مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 366

فلمّا كان اليوم الذي أخبره الله أنّه متوفيه تهيّأ آدم صلوات الله عليه للموت وأذعن به ، فهبط ملك الموت فقال آدم : أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّي عبد الله (1) وخليفته في أرضه ، ابتدأني باحسانه (2) ، وأسجد لي ملائكته وعلّمني الاسماء كلّها ، ثم أسكنني جنته ولم يكن جعلها لي دار قرار ولا منزل استيطان ، وإنما خلقني لأسكن الأرض الذي أراد من التقدير والتدبير.

وقد كان نزل جبرئيل صلوات الله عليه بكفن آدم من الجنة والحنوط والمسحاة (3) معه قال : ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك صلوات الله عليهم ليحضروا جنازة آدم عليه السلام ، فغسله هبة الله وجبرئيل صلوات الله عليهما وكفنه وحنطه ، ثم قال جبرئيل لهبة الله : تقدم فصلّ على أبيك وكبّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة ، فحضرت الملائكة ثم أدخلوه حفرته.

فقام هبة الله في ولد أبيه بطاعة الله تعالى ، فلمّا حضرته وفاته أوصى إلى ابنه قينان وسلّم إليه التّابوت ، فقام قينان في إخوته وولد أبيه بطاعة الله تعالى وتقدّس ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى الى ابنه يزد وسلّم إليه التّابوت وجميع ما فيه ، وتقدّم إليه في نبوة نوح صلوات الله عليه ، فلمّا حضرت وفاة يزد أوصى إلى ابنه أخنوخ وهو ادريس وسلم اليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فقام أخنوخ به ، فلما قرب أجله أوحى الله تعالى اليه أنّي رافعك الى السماء ، فأوص الى ابنك خرقاسيل (4) ، ففعل ، فقام خرقاسيل (5) بوصية أخنوخ ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح وسلم اليه التابوت ، فلم يزل التّابوت عند نوح حتى حمله معه في سفينته ، فلما حضرته الوفاة أوصى الى ابنه سام وسلّم إليه التّابوت وجميع ما فيه (6).

فصل 10

44 أخبرنا السّيد ابو حرب بن المجتبى بن الدّاعي الحسني (7) ، أخبرنا

----------------------

(1) في ق 2 : اني عبده.

(2) في ق 3 : واجتباني.

(3) في ق 3 : والماء.

(4 5) في ق 1 وق 4 : خرقائيل.

(6) بحار الانوار (11 / 264 266) ، برقم : (14).

(7) هكذا في جميع النّسخ المخطوطة وموضع في الرياض (2 / 435) وفي موضعين منه (429 و 434) وأيضاً في أمل الآمل (2 / 227) عن فهرس منتجب الدين : ابو حرب المجتبى بن الداعي (بن القاسم) الحسني وهذا هو الصّحيح.

الصفحة 58 من 366