شديد ، وبغى قابيل على هابيل ، فلم يزل يرصده ويتبع خلواته حتّى خلا به متنحياً عن آدم عليه السلام ، فوثب عليه فقتله ، وكان من قصتهما ما قد بيّنه الله في كتابه من المحاورة قبل ان يقتله (1).
42 وبهذا الاسناد عن محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن الحسن بن متّيل ، أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن سنان ، عن اسماعيل بن جابر وكرام بن عمر ، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه قال : أوحى الله تعالى إلى آدم صلوات الله عليه : أنَّ قابيل عدوّ الله قتل أخاه ، وإنّي أعقبك منه (2) غلاماً ، يكون خليفتك ويرث علمك ، ويكون عالم الارض وربانيّها بعدك ، وهو الّذي يدعى في الكتب شيثاً ، وسماه أبا محمد هبة الله ، وهو اسمه بالعربية ، وكان آدم عليه السلام بشّر بنوح صلوات الله عليه وقال : انه سيأتي نبيّ من بعدي اسمه نوح ، فمن بلغه منكم فليسلّم له ، فانّ قومه يهلكون بالغرق إلّا من آمن به وصدّقه (3) ما قيل لهم وما أُمروا به (4).
فصل 9
43 وبالاسناد المذكور عن حبيب السّجستاني ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : لما علم آدم صلوات الله عليه بقتل هابيل جزع عليه جزعاً شديداً [ عظيماً ] (5) فشكا ذلك الى الله تعالى ، فأوحى الله تعالى اليه أنّي واهب لك ذكراً يكون خلفاً من هابيل فولدته حوّا ، فلما كان اليوم السّابع (6) سماه آدم عليه السّلام شيثاً ، فأوحى الله تعالى إليه : يا آدم إنما هذا الغلام هبة منيّ إليك فسمّه هبة الله ، فسمّاه آدم به ، فلمّا جاء وقت وفاة آدم صلوات
----------------------
(1) بحار الانوار (11 / 240 241) ، برقم : (30).
(2) في ق 2 وق 4 : أعقبك عنه ، وفي ق 3 : أعقبتك منه.
(3) في ق 2 : وصدق ، وفي البحار : وصدقه فيما.
(4) بحار الانوار (11 / 264) ، برقم : (13).
(5) الزيادة من ق 3.
(6) في ق 2 : فلما كان في اليوم التاسع.




