علي بن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : ان ابن آدم حين قتل أخاه قتل شرهما خيرهما ، فوهب الله تعالى لآدم ولداً ، فسمّاه هبة الله وكان وصيّه ، فلمّا حضرت آدم صلوات الله عليه وفاته (1) ، قال : يا هبة الله قال : لبيك قال : انطلق الى جبرئيل فقل : إنّ أبي آدم يقرؤك السّلام ويستطعمك من طعام الجنّة وقد اشتاق الى ذلك ، فخرج هبة الله ، فاستقبله جبرئيل عليه السلام ، فأبلغه [ رسالة ] (2) ما أرسله به أبوه اليه ، فقال له جبرئيل عليه السلام : رحم الله أباك ، فرجع هبة الله وقد قبض الله تعالى آدم عليه السلام ، فخرج به هبة الله وصلّى عليه ، وكبّر عليه خمساً (3) وسبعين تكبيرة سبعين لآدم وخمساً لأولاده من بعده (4).
35 وبهذا الاسناد عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : ان ابن آدم حين قتل أخاه لم يدر كيف يقتله حتى جاء ابليس فعلّمه ، قال : ضع رأسه بين حجرين ثمّ (5) اشدخه (6).
36 وعن ابن بابويه حدثني محمد بن علي بن ماجيلويه ، حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عمر بن عثمان ، عن العبقري ، عن أسباط ، عن رجل حدثه عن علي بن الحسين صلوات الله عليه : أن طاوُساً ، قال في المسجد الحرام : أوّل دم وقع على الارض دم هابيل (7) ، وهو يومئذٍ قتل ربع الناس ، وقال له زين العابدين عليه الصلاة والسلام : ليس كما قال (8) ، إنّ أوّل دم وقع على الأرض دم حوّا حين حاضت ، يومئذ قتل سدس النّاس ، كان يومئذ آدم وحوّا وقابيل وهابيل وأختاه بنتين كانتا.
----------------------
(1) في ق 2 وق 3 : حضر آدم الوفاة ، وفي ق 4 : وحضر آدم وفاته.
(2) الزيادة من ق 2.
(3) في ق 2 : فصلّى عليه وكبّر خمساً.
(4) بحار الانوار (11 / 264) ، برقم : (12).
(5) في ق 3 : ثم أخدشه. والشدخ والخدش واحد عكساً ومفهوماً.
(6) بحار الانوار (11 / 238) ، برقم : (23).
(7) في البحار : دم هابيل حين قتله قابيل.
(8) في ق 2 : وليس كما قال ، وفي ق 3 : ليس كما قلت.




