مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 366

ثم قال : ان الله تعالى لما خلق آدم وأمر الملائكة فسجدوا له (1) ألقى عليه السّبات ، ثم ابتدع له خلق حوّا ، ثم جعلها في موضع النقرة (2) الّتي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبعاً للرّجل (3) ، فاقبلت تتحرك فانتبه لتحركها ، فلمّا انتبه نودي أن تنحّي عنه ، فلمّا نظر إليها نظر الى خلق حسن يشبه صورته غير أنّها اُنثى ، فكلّمها وكلمته بلغته ، فقال لها من أنت ؟ فقال : أنا خلق خلقني الله تعالى كما ترى.

فقال آدم عند ذلك : يا ربّ ما هذا الخلق الحسن الّذي قد آنسني قربه والنّظر اليه ؟ فقال الله تعالى : يا آدم هذه أمتي حوّا ، أفتحبّ (4) أن تكون معك فتؤنسك وتحدّثك وتكون تابعة لأمرك ؟ فقال : نعم يا ربّ لك عليّ بذلك الحمد والشكر ما بقيت.

قال : فاخطبها إليّ فانّها أمتي (5) وقد تصلح لك زوجة للشهوة ، والقى الله عليه الشّهوة ، وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكلّ شيء فقال : يا ربّ إنّي أخطبها اليك فما رضاك لذلك لي ؟ فقال : مرضاتي (6) أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك يا ربّ إن شئت ذلك لي ، فقال : فقد شئت ذلك وقد (7) زوّجتكها فضُمّها إليك ، فقال لها آدم : إليّ فاقبلي ، فقالت : بل أنت. فأمر الله آدم أن يقوم اليها فقام ، ولولا ذلك لكنّ النّساء يذهبن إلى الرّجال (8).

فصل 7

(في نحو ذلك)

34 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، أخبرنا سعد بن عبد الله ، عن ابن أبي عمير ، عن

----------------------

(1) في ق 2 : وأمر الملائكة بالسّجود له.

(2) في ق 2 : المنقرة.

(3) في ق 1 وق 4 : للرّجال.

(4) في ق 1 وق 3 : فتحب.

(5) في ق 1 وق 3 وق 4 : أنثى.

(6) في ق 3 : رضائي.

(7) في ق 1 : فقال قد شئت وقد.

(8) لم ينقل العلامة المجلسي هذا الخبر في البحار عن القصص ، إلّا أنه موجود فيه ضمن خبر رواه عن العلل في (11 / 220 221) غير أن زرارة رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام.

الصفحة 52 من 366