31 وباسناده أنّه قال في قوله تعالى : « فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ » سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصّلاة والسّلام (1).
فصل 6
في كيفيّة التّناسل وخلق حوّا وقصّة ابني آدم ووفاته :
32 عن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن النّوفلي ، عن عليّ بن داود اليعقوبي (2) عن مقاتل بن مقاتل ، عمّن سمع زرارة يقول : سئل ابو عبد الله عليه السّلام عن بدء النّسل من آدم صلوات الله عليه كيف (3) كان ؟ وعن بدء النّسل من ذرية آدم ، فإنّ اُناساً عندنا يقولون : إنّ الله تعالى أوحى إلى آدم أن يزوّج بناته من بنيه ، وأنّ هذا الخلق كلّهم أصله من الاخوة والأخوات ، فمنع ذلك ابو عبد الله عليه الصّلاة والسّلام عن ذلك (4) ، وقال : نبئت (5) أنّ بعض البهائم تنكرت له اُخته ، فلمّا نزا عليها ونزل ثمّ علم أنّها أخته قبض على عزموله بأسنانه حتّى قطعه فخرّ ميّتاً ، وآخر تنكرت له اُمّه ففعل هذا بعينه ، فكيف بالانسان (6) في فضله وعلمه ، غير أن جيلاً من هذه الامّة الّذين يرون أنّهم رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم ، فأخذوه من حيث لم يؤمروا بأخذه ، فصاروا إلى ما يرون من الضّلال.
وحقّاً أقول : ما أراد من يقول هذا : إلّا تقويةً لحجج المجوس.
ثمّ أنشأ يحدّثنا (7) كيف كان بدء النّسل ، فقال : إنّ آدم صلوات الله عليه ولد له سبعون بطناً ، فلمّا قتل قابيل هابيل جزع جزعاً قطعه عن إتيان النّساء ، فبقي لا يستطيع أن
----------------------
(1) بحار الانوار (11 / 117) ، برقم : (23).
(2) في ق 1 : عن ابن داود اليعقوبي.
(3) في ق 2 : وكيف.
(4) في ق 1 وق 2 : من ذلك.
(5) في ق 4 : ثبت.
(6) في ق 1 وق 3 وق 5 : الانسان.
(7) في ق 1 وق 4 وق 5 : حديثاً.




