وقال بعضهم : الملائكة المقرَّبون ، وقال بعضهم : حملة العرش. إذ دخل عليهم هبة الله ، فقال بعضهم : لقد جاءكم من يفرّج عنكم ، فسلّم ثم جلس ، فقال : في أيّ شيء كنتم ؟ فقالوا : كنّا نفكّر في خير خلق الله فاخبروه ، فقال : اصبروا لي (1) قليلاً حتّى أرجع إليكم ، فأتا أباه فقال : يا أبت إنّي دخلت على إخوتي وهم يتشاجرون في خير خلق الله ، فسألوني فلم يكن (2) عندي ما أخبرهم ، فقلت : اصبروا حتّى أرجع إليكم ، فقال آدم صلوات الله عليه : يا بنيّ وقفت بين يدي الله جلّ جلاله ، فنظرت إلى سطر على وجه العرش مكتوب : بسم الله الرّحمن الرّحيم محمّد وآل محمّد خير من برأ الله (3).
29 وعن ابن بابويه ، أخبرنا ابو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصّفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : الكلمات (4) الّتي تلقّى بهنّ آدم عليه السّلام ربّه فتاب عليه ، قال : « اللّهم لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّك أنت التّواب الرّحيم ، لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك عملت (5) سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّك أنت خير الغافرين » (6).
30 وباسناده عن الصّفار ، عن علي بن حسّان ، عن عليّ بن عطيّة ، عن بعض من سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الطّيب ، قال : إنّ آدم وحوّا عليهما السّلام حين اُهبطا (7) من الجنّة نزل آدم عليه السّلام على الصّفا وحوّا على المروة ، وانّ حوّا حلّت قرناً من قرون رأسها ، فهبّت به الرّيح فصار بالهند أكثر الطّيب (8).
----------------------
(1) في ق 4 : بي. | (2) في ق 2 وق 4 : فلم يك. |
(3) بحار الانوار (11 / 114) ، برقم : (40) و (26 / 282 283) ، برقم : (37). واثباة الهداة (1 / 614 615) ، برقم : (635).
(4) في ق 3 : الكلمة.
(5) في ق 3 : وبحمدك اني عملت.
(6) بحار الانوار (11 / 181) ، برقم : (35). و (95 / 354) ، برقم : (9).
(7) في ق 3 : أهبط ، وفي ق 4 : حين أهبطا الى الأرض.
(8) بحار الانوار : (11 / 211) ، برقم : (16).




