18 وبهذا الاسناد ، عن أبان بن عيسى (1) ، عن أبي عبد الله عليه الصّلاة والسّلام قال : إنّ آدم صلوات الله عليه لمّا هبط هبط (2) بالهند ، ثمّ رمي إليه بالحجر الأسود وكان ياقوتة حمراء بفناء العرش ، فلمّا رآى عرفه (3) ، فاكبّ عليه وقبّله ، ثمّ أقبل به فحمله إلى مكّة ، فربما أعيى من ثقله ، فحمله جبرئيل عنه وكان إذا لم يأته جبرئيل اغتمّ وحزن ، فشكا ذلك إلى جبرئيل ، فقال : إذا وجدت شيئاً من الحزن فقل : لا حول ولا قوّة إلّا بالله (4).
19 وفي روايةٍ : أنّ جبل أبي قبيس قال : يا آدم إنّ لك عندي وديعةً ، فرفع (5) اليه الحجر والمقام ، وهما يومئذ ياقوتتان حمراوان (6).
20 وبالاسناد المتقدّم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبي جعفر الباقر عليه الصّلاة والسّلام قال : أتى آدم صلوات الله عليه هذا البيت ألف إتية على قدميه منها سبعمائة حجّة وثلاثمائة عمرة (7).
21 وبالإِسناد المتقدّم ، عن الصّفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن عامر (8) ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ الله عزّ وجلّ حين أهبط آدم صلوات الله عليه من الجنّة أمره أن يحرث بيده ، فيأكل من كدّها بعد نعيم الجنّة ، فجعل يجأر (9) ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ إنّه سجد
----------------------
(1) ليس في الرجال أبان بن عيسى وان أثبته البحار في المورد الثاني وأثبتته النسخ الخطيّة.
(2) في البحار : أهبط هبط. | (3) في البحار : فلما رآه عرفه. |
(4) بحار الانوار (11 / 210). برقم : (14) ، ومن قوله « كان آدم اذا لم يأته » الى آخر الخبر في (93 / 188) ، برقم : (14) و (99 / 225) ، برقم : (20) وفيه عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام.
(5) في ق 2 وق 3 : فدفع.
(6) بحار الأنوار (99 / 225) ، برقم : (21 و 232) ، برقم : (2).
(7) بحار الانوار (11 / 114) ، برقم : (38) و (99 / 43) ، برقم : 27.
(8) في ق 4 وق 5 : عن جابر ، ولعلّه الصّحيح فانّ المسمّى ب « عامر » في الرّجال لم يعدّ في أصحاب الامام الباقر عليه السلام إلّا عامر بن أبي الاحوص ولم ينقل منه عليه السّلام ولو حديثاً واحداً ، وأبو جميلة هو المفضل بن صالح وهو روي عن جابر روايات عديدة ، والّذي يؤيّد ذلك رواية العياشي في تفسيره (1 / 40) هذه الرّواية مع زيادة عن جابر ، وعنه البحار بعينها (11 / 212) ، برقم : (19).
(9) في ق 4 : يجاور. وما في المتن هو المناسب لحال آدم. والجأر : رفع الصّوت الى الله بالدّعاء والضّجة وقد قال الله تعالى : ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (16 / 53).




