عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله الصّادق عليه السّلام قال : إنّ القبضة الّتي قبضها الله تعالى من الطّين الّذي خلق آدم صلوات الله عليه منه أرسل الله اليها (1) جبرئيل أن يأخذ منها إن شاء ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن تأخذ منّي شيئاً ، فرجع فقال : يا ربّ تعوّذت بك. فأرسل الله تعالى اليها إسرافيل (2) وخيّره ، فقالت مثل ذلك ، فرجع فأرسل الله اليها ميكائيل (3) وخيّره أيضاً ، فقالت مثل ذلك ، فرجع فأرسل الله إليها ملك الموت ، فأمره على الحتم ، فتعوّذت بالله أن يأخذ منها ، فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع اليه حتّى آخذ منك قبضةً.
وإنّما سمّي (4) آدم لأنّه أخذ من أديم الأرض. وقال : إنّ الله (5) تعالى خلق آدم من الطّين وخلق حوّا (6) من آدم ، فهمّة الرّجال الأرض وهمّة النّساء الرّجال. وقيل : أديم الأرض أدنى الأرض الرّابعة إلى اعتدال ، لأنّه خلق وسط الملائكة (7) (8).
5 وبالاسناد المذكور ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصّادق عليه الصّلاة والسّلام قال : قلت : سجدت الملائكة لآدم صلوات الله عليه ووضعوا جباههم على الأرض ؟ قال : نعم تكرمة من الله تعالى (9).
6 وبالاسناد المذكور ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد الله عليه الصّلاة والسّلام أكان إبليس من الملائكة أم (10) من الجنّ ؟ قال : كانت الملائكة ترىٰ
----------------------
(1) في ق 2 : ارسل اليها.
(2) في ق 2 : فأرسل اسرافيل.
(3) في ق 2 وق 3 : فأرسل الله ميكائيل.
(4) في ق 2 : وانما يسمى.
(5) في ق 3 : الارض ، ثم ان الله.
(6) في ق 2 : وحوا.
(7) في ق 3 وق 4 : وسط من الملائكة ، وفي البحار : وسط بين الملائكة والبهائم.
(8) بحار الأنوار (11 / 113) ، برقم : (35).
(9) بحار الانوار (11 / 139) ، برقم : (3).
(10) في ق 2 : والسلام عن ابليس من الملائكة أو.




