مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 366

رَّبِّكَ » (1) وكان يوماً شديد الحرّ ، فنزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمر بدوحات هناك فقمّ ما تحتها ، وأمر بجمع الرّحال في ذلك المكان ، ووضع بعضها على بعض ، ثمّ أمر مناديه ، فنادى في النّاس بالصّلاة ، فاجتمعوا إليه ، وأنّ أكثرهم ليلف رداءه على قدميه من شدّة الرّمضاء ، فصعد على تلك الرّحال حتّى صار في ذروتها ، ودعا عليّاً عليه السلام فرقى معه حتّى قام عن يمينه.

ثمّ خطب فحمد الله وأثنى عليه ووعظ ، ونعى إلى الامّة نفسه ، فقال : « إنّي دعيت ويوشك أن اُجيب ، فقد حان (2) منّي خفوق من بين أظهركم ، وإنّي مخلّف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ».

ثمّ نادى بأعلى صوته : « ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى ، فقال لهم على النّسق وقد أخذ بضبعي عليٍّ حتّى رُئي بياض أبطيهما : « من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ».

ثمّ نزل وأمر عليّاً عليه السلام أن يجلس في خيمة ، ثمّ أمر النّاس أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً ويهنّئوه بالامامة ، ويسلّموا عليه بإِمرة المؤمنين.

وأنشأ حسّان يقول :

يناديهم يوم الغدير نبيّهم  

بخمّ وَأسمع بالرّسول منادياً  

الابيات (3).

----------------------

(1) سورة المائدة : (67).

(2) في بعض النسخ : آن.

(3) :

وقال : ومن مولاكم ووليّكم ؟  

فقالوا ولم يبدوا هناك التّعاديا  

: إلهك مولانا وأنت وليّنا  

ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا  

فقال له : قم يا عليّ فانّ‍ني  

رضيتك من بعدي إماماً وهاديا  

فمن كنت مولاه فهذا وليّه  

وكن للّذي عادى عليّاً معاديا  

وفي إعلام الورى ص (133) :

فمن كنت مولاه فهذا وليّه  

فكونوا له أنصار صدق مواليا  

هناك دعا اللّهم وال وليّه  

وكن للّذي عادى عليّاً معاديا  

الصفحة 350 من 366