مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 366

بأصحابه فباهلوه ، فغذا رسول الله صلّى الله عليه وآله آخذاً بيد الحسن والحسين تتبعه فاطمة وبين يديه عليّ عليهم السلام ، فجثا رسول الله صلّى الله عليه وآله على ركبتيه ، فقال أبو حارثة : جثا كما جثا الأنبياء للمباهلة ، فكعّ ولم يقدم للمباهلة ، فقالوا : يا أبا القاسم إنّا لا نباهلك ولكن نصالحك (1).

ثمّ بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً إلى اليمن ليدعوهم إلى الإِسلام.

فصل 12

431 وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة متوجهاً إلى الحجّ في السّنة العاشرة ، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر ، فأقام تلك اللّيلة من أجلها ، وأحرم من ذي الحليفة وأحرم النّاس معه ، وكان قارناً للحجّ بسياق الهدى ، وقد ساق معه ستّاً وستين بدنة ، وحجّ عليٌّ عليه السلام من اليمن وساق معه أربعاً وثلاثين بدنة ، خرج من معه من العسكر.

ولمّا قدم النّبي صلّى الله عليه وآله مكّة وطاف وسعى نزل جبرئيل وهو على المروة بقوله : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » فخطب النّاس ، وقال : دخلت العمرة في الحجّ هكذا إلى يوم القيامة ، وشبّك بين أصابعه ، ثمّ قال : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت (2) ما سقت الهدى ، ثمّ أمر مناديه ، فنادى من لم يَسُق منكم هدياً ، فليحمل وليجعلها عمرة ، ومن ساق منكم هدياً فليقم على إحرامه ».

ولمّا قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله نسكه وقفل إلى المدينة وانتهى إلى الموضع المعروف بغدير خم ، نزل عليه جبرئيل بقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن

----------------------

(1) تجد قضيّة المباهلة هذه بهذه الصّورة المختصرة اقتباساً عن إعلام الورى ص (128 129) في البحار (21 / 336 338) قوله في الذّيل : ثم بعث .. أجنبيّ عمّا قبله ووجه ذكر الشّيخ الرّاوندي إيّاه هنا المتابعة لعبارة إعلام الورى ولمّا تنبه الشّيخ أنّ قصّة بعث رسول الله عليّاً عليهما السلام إلى اليمن تعرّض لها بسنده عن الصّدوق فيما سبق برقم (251 و 352) في الفصل الثّالث من الباب (19) مكث عن إدامتها فدخل في فصل آخر ونسي أن يضرب القلم على الزّيادة. وكان المستنسخون الجاهلون أيضاً غافلين (وما بين المعقوفتين في المتن مأخوذ من البحار أخذاً من الإِعلام لاكمال المتن) والآية في سورة آل عمران : (59).

(2) في البحار والاعلام : ما استدبرته والآية : 196 سورة البقرة.

الصفحة 349 من 366