فصل 10
(في مغازيه)
416 « قال المفسّرون وأهل السِّيَر : إنّ جميع ما غزى رسول الله صلّى الله عليه وآله بنفسه ستّ وعشرون غزوةً ، وأنّ جميع سراياه الّتي بعثها ولم يخرج معها ستّ وثلاثون سريّة ، وقاتل صلّى الله عليه وآله في تسع غزوات منها ، وهي : بدر ، وأحد ، والخندق ، وبنو قريظة ، والمصطلق ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف » ونذكر بعضها :
416 فمنها أنّه بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله عبد الله (1) بن جحش إلى نخلة ، وقال : كن بها حتّى تأتينا بخير من أخبار قريش ، ولم يأمره بقتال ، وذلك في الشّهر الحرام ، وكتب له كتاباً وقال له : اخرج أنت وأصحابك حتّى إذا سريت يومين ، فافتح كتابك وانظر فيه ، وامض لما أمرتك ، فلمّا سار يومين وفتح الكتاب فاذا فيه : امض حتّى تنزل نخلة ، فأتنا من أخبار قريش بما يصل إليك منهم.
فقال لأصحابه : سمعاً وطاعةً لما قرأ الكتاب : من له رغبة في الشّهادة فلينطلق معي ، فمضى معه القوم حتّى إذا نزلوا نخلة مرّ بهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله معهم تجارة قدموا بها من الطّائف أُدم وزبيب (2) ، فلمّا رآهم القوم أشرف لهم واقد (3) بن عبد الله ، وكان قد حلق رأسه فقالوا : عمّار ليس عليكم منهم بأس وائتمر أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو آخر يوم من رجب فقالوا : لئن قتلتموهم انكم لتقتلوهم في الشّهر الحرام ، ولئن تركتموهم ليدخلوا هذه اللّيلة مكة ، فاجتمع القوم على قتلهم ، فرمى واقد بن عبد الله التّميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، واستأمن عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان وهرب المغيرة بن عبد الله ، فأعجزهم فاستاقوا العير ، فقدموا بها على رسول الله صلّى الله عليه وآله.
----------------------
(1) كذا في ق 2 والمناقب لابن شهر آشوب والبحار والمغازي للواقدي (1 / 13 و 16 و 17 و 19) وفي ق 1 وق 3 وق 4 وق 5 : عبد الرحمن.
(2) في ق 2 : وزيت.
(3) كذا في المصادر ، وفي جميع النسخ : وافد.




