مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 366

يكتسب أحد منهم قطّ خطيئة ولم يقترف (1) اثماً لا يسقمون ولا يهرمون ولا يموتون ، يعبدون الله إلى يوم القيامة لا يفترون ، الليل والنهار عندهم سواء.

قال : إنّ الله (2) أحبّ أن يخلق خلقاً ، وذلك بعد ما مضى من الجن (3) والنّسناس سبعة آلاف سنة ، فلمّا كان من خلق الله أن يخلق آدم للّذي أراد من التّدبير والتّقدير فيما هو مكوّنه من السماوات والأرضين كشف عن (4) أطباق السّماوات.

ثم قال الملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجنّ والنّسناس هل ترضون أعمالهم وطاعتهم لي ؟ فاطلعت الملائكة ورأوا (5) ما يعملون فيما من المعاصي وسفك الدّماء والفساد في الأرض بغير الحقّ ، اعظموا ذلك وغضبوا لله ، وأسفوا على أهل الأرض ، ولم يملكوا غضبهم وقالوا : ربّنا أنت (6) العزيز الجبّار الظّاهر العظيم (7) الشّأن وهؤلاء كلّهم خلقك الضّعيف الذّليل في أرضك ، كلّهم ينقلبون (8) في قبضتك ، ويعيشون برزقك ، ويتمتّعون بعافيتك ، وهم يعصونك بمثل هذه الذّنوب العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا واكبرناه (9) فيك.

قال : فلمّا سمع الله تعالى مقالة (10) الملائكة قال : إنّي جاعل في الأرض خليفة فيكون حجّتي على خلقي في الأرض (11) ، فقالت الملائكة : سبحانك ربّنا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدّماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ؟

----------------------

(1) في ق 2 وق 4 : ولا يقترف.

(2) في ق 1 : قال ثم ان الله ، وفي ق 3 : ثم قال ان الله.

(3) في ق 1 وق 3 وق 4 : ما مضى للجن.

(4) في ق 1 وق 3 وق 4 : مكونه في السماوات والارضين كشط عن. والكشط بمعنى الكشف.

(5) في ق 1 وق 3 : فاطلعت ورأوا.

(6) في ق 3 وق 4 : يا ربنا أنت.

(7) في البحار : القاهر العظيم ، وفي ق 1 وق 3 : الطاهر العظيم.

(8) في ق 1 وق 3 والبحار : يتقلّبون.

(9) في ق 2 : ذلك وأكبرناه.

(10) في ق 1 : مقال.

(11) في ق 4 : فيكون حجة على خلقي في أرضي ، وفي ق 1 وق 3 : في أرضي.

الصفحة 33 من 366