مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 366

المقدس ، وفي بعضها بشّر لي إبراهيم في رهط من الأنبياء ، ثم وصف موسى وعيسى صلوات الله عليهم ، ثمّ أخذ جبرئيل بيدي إلى الصّخرة فأقعدني عليها ، فاذا معراج إلى السّماء لم أر مثلها حسناً وجمالاً.

فصعدت إلى السّماء الدّنيا ، ورأيت عجائبها وملكوتها ، وملائكها يسلّمون عليَّ. ثمّ صعد بي إلى السّماء الثّالثة ، فرأيت بها يوسف عليه السلام ، ثمّ صعدت إلى السّماء الرّابعة ، فرأيت فيها إدريس عليه السلام ، ثمّ صعد بي إلى السّماء الخامسة ، فرأيت فيها هارون عليه السلام ، ثمّ صعد بي إلى السّماء السّادسة ، فاذا فيها خلق كثير يموج بعضهم في بعض وفيها الكرّوبيّون قال :ثمّ صعد بي إلى السّماء السّابعة فأبصرت فيها خلقاً وملائكة (1).

407 وفي حديث آخر قال النّبيّ صلّى الله عليه وآله : رأيت في السّماء السّادسة موسى عليه السلام ، ورأيت في السّابعة إبراهيم عليه السلام ثمّ قال : جاوزنا متصاعدين إلى أعلى عليّين ، ووصف ذلك إلى أن قال : ثمّ كلّمني ربّي وكلّمته ، ورأيت الجنّة والنّار ، ورأيت العرش وسدرة المنتهى.

قال : ثمّ رجعت إلى مكّة ، فلمّا أصبحت حدّثت فيه النّاس ، فأكذبني ابو جهل والمشركون ، وقال مطعم بن عدي : أتزعم أنّك سرت مسيرة شهرين في ساعة ؟ أشهد أنّك كاذب ، ثمّ قالت قريش : أخبرنا عمّا رأيت.

فقال : مررت بعير بني فلان ، وقد أضلّوا بعيراً لهم هم في طلبه ، وفي رحلهم قعب من ماءٍ مملوّ ، فشرب الماء فغطّيته كما كان ، فاسألوهم هل وجدوا الماء في القدح ؟ قالوا : هذه آية واحدة ، فقال صلّى الله عليه وآله : مررت بعير بني فلان ، فنفر بعير فلان فانكسرت يده ، فاسألوهم عن ذلك ، فقالوا : هذه آية أخرى ، قالوا : فأخبرنا عن عيرنا قال : مررت بها بالتّنعيم ، وبيّن لهم أحوالها وهيئاتها ، قالوا : هذه آية اُخرى (2).

----------------------

(1) بحار الانوار (18 / 375 376) ، برقم : (81) وروي صدره (اعني حديث المعراج) عن العيّاشي مرسلاً عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في ص (403 404) ، برقم : (107) وأيضاً عنه عنه عليه السلام في ص (385 386) ورواه مسنداً عنه عنه عليه السلام في ص (388) عن أمالي الشّيخ الطوسي ولا يبعد إرجاع مراسليه عن أبي بصير إلى هذا المسند بسبك فنّي يعرفه أهله.

(2) بحار الانوار (18 / 376).

الصفحة 320 من 366