مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 366

(3) بحار الانوار (18 / 418 420).

فصل 6

(وقصّة المعراج معروفة في قوله جلّت عظمته : « سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »)

405 وبالإِسناد المذكور ، عن ابن بكير ، عن الصّادق عليه السلام قال : لمّا أُسري برسول الله صلّى الله عليه وآله إلى سماء الدّنيا لم يمرّ بأحدٍ من الملائكة إلّا استبشروا به ، قال : ثمّ مرّ بملك كئيب حزين فلم يستبشر به ، فقال : يا جبرئيل ما مررت بأحد من الملائكة إلّا استبشر بي إلّا هذا الملك ، فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن جهنّم ، وهكذا جعله الله ، فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وآله : يا جبرئيل سله أن يرينيها ، قال : فقال جبرئيل : يا مالك هذا محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد شكا إليّ وقال : ما مررت بأحدٍ من الملائكة إلّا استبشروا بي إلّا هذا الملك ، فأخبرته أن هكذا جعله الله حيث شاء ، وقد سألني أن أسألك أن تريه جهنّم ، قال : فكشف له عن طبق من أطباقها ، فما رؤي رسول الله صلّى الله عليه وآله ضاحكاً حتّى قبض (1).

406 وعن أبي بصير قال : سمعته يقول : إنّ جبرئيل احتمل رسول الله حتّى انتهى به إلى مكان من السّماء ، ثمّ تركه وقال : ما وطأ نبيٌّ قطّ مكانك.

وقال النّبيّ صلّى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل عليه السلام وأنا بمكّة ، فقال : قم يا محمّد ، فقمت معه وخرجت إلى الباب ، فاذا جبرئيل ومعه ميكائيل وإسرافيل ، فأتى جبرئيل بالبراق ، فكان فوق الحمار ودون البغل ، خدّه كخدّ الإِنسان ، وذنبه كذنب البقر ، وعرفه كعرف الفرس ، وقوائمه كقوائم الإِبل ، عليه رحل من الجنّة ، وله جناحان من فخذيه ، خطوه منتهى طرفه (2).

فقال : اركب ، فركبت ومضيت ، حتّى انتهيت إلى بيت المقدس ، ولمّا انتهيت إليه إذا الملائكة نزلت من السّماء بالبشارة والكرامة من عند ربّ العزّة ، وصلّيت في بيت

----------------------

(1) تفسير العيّاشي (2 / 277 278) ، برقم : (8) مع اختلاف يسير. والبحار (18 / 341) عن أمالي الصّدوق بسند معتبر عن ابن بكير عن زرارة بن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، نفس المضمون.

(2) أي : كان سريعاً بحيث يضع كلّ خطوة منه على منتهى مدّ بصره.

الصفحة 319 من 366