وذهب به وأنا أحس به ، إذ أقبل على الذّئب أسدٌ فاستنقذ الحمل وردّه في القطيع ، ثمّ ناداني : يا أبا ذر ، أقبل على صلاتك ، فانّ الله قد وكلني بغنمك ، فلمّا فرغت قال لي الأسد : امض الى محمّد صلّى الله عليه وآله فأخبره أنّ الله أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك وكلّ أسداً بغنمه ، فعجب من كان حول رسول الله صلّى الله عليه وآله (1).
الفصل 14
377 وعن ابن عبّاس رضي الله عنه بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله بفناء بيته بمكة جالس ، إذ مرّ به عثمان بن مظعون ، فجلس ورسول الله صلّى الله عليه وآله يحدّثه ، إذ شخص بصره صلّى الله عليه وآله إلى السماء ، فنظر ساعة ثمّ انحرف ، فقال عثمان : تركتني وأخذت تنفض رأسك كأنّك تشفه شيئاً ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أو فطنت إلى ذلك ؟ قال : نعم ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : قال عثمان : فما قال ؟ قال : « إنّ الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي » (2) قال عثمان : فأحببت محمّداً واستقرّ الايمان في قلبي (3).
378 وعنه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى النبيّ صلّى الله عليه وآله بأسارى : فأمر بقتلهم ما خلا رجلاً من بينهم ، فقال الرّجل : كيف أطلقت عنّي من بينهم ؟ فقال : أخبرني جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى جلّ ذكره أنّ فيك خمس خصال يحبّها الله ورسوله : الغيرة الشّديدة على حرمك ، والسّخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللّسان ، والشّجاعة ، فأسلم الرّجل وحسن إسلامه (4).
----------------------
(1) بحار الانوار (22 / 393 394) عن التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليه السلام اقتباساً واختصاراً.
(2) سورة النّحل : (90).
(3) بحار الانوار (22 / 112 113) ، برقم : (78).
(4) بحار الانوار (18 / 108) ، برقم : (8) وفيه : عن الله تعالى ذكره وراجع الخصال ص (282) ففيه وزيادة متناً وتفاوت سنداً.




