سالم من الأنصار ، فقالت : يا آل ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان عربيّ ، فصيح ، بأن لا إله إلّا الله ربّ العالمين ، ومحمّد رسول الله سيّد النّبيّين ، وعليٌّ وصيّه سيّد الوصيّين (1).
355 وقال الصّادق عليه السلام : إنّ الذّئاب جاءت إلى النّبيّ تطلب أرزاقها ، فقال لأصحاب الغنم : إن شئتم صالحتها على شيءٍ تخرجوه إليها ، ولا ترزأ (2) من اموالكم شيئاً ، وإن شئتم تركتموها تعدو وعليكم حفظ أموالكم ، قالوا : بل نتركها كما هي تصيب منّا ما أصابت ونمنعها ما استطعنا (3).
356 وقال سعد : حدّثنا عليّ بن محمّد الحجّال ، حدّثنا الحسن بن الحسين اللّؤلؤي ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن ثابت ، عن جابر (4) قال : كُنّا عند النّبيّ صلّى الله عليه وآله إذ اقبل بعيرٌ حتّى برك بين يديه ورغا وسالت دموعه ، فقال : لمن هذا البعير ؟ قالوا : لفلان ، قال : هاتوه ، فجاءَ فقال له : إنّ بعيركم هذا زعم أنّه ربّا صغيركم وكدّ على كبيرهم ، ثمَّ أردتم أن تنحروه فقالوا : يا رسول الله لنا وليمة فأردنا أن ننحره ، قال : فدعوه لي فتركوه فأعتقه رسول الله صلّى الله عليه وآله وكان يأتي دور الأنصار مثل السّائل يشرف على الحجر ، وكان العواتق يجبينّ له العلف حتّى يجيء فيقلن عتيق رسول الله صلّى الله عليه وآله فسمن حتّى تضايق فامتلأ جلده (5).
فصل 5
357 وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن القاسم الاسترآبادي ، حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ عليهما السلام في قوله تعالى جلّت عظمته : « ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً » (6) قال : يقول الله يبست من
----------------------
(1) بحار الانوار (17 / 398 399) ، برقم : (11). وأورد قوله : ولو أمرت أحداً ... إلى قوله : لزوجها. في الجزء (103 / 247) ، برقم : (29). ---------------------- (2) أي : لا تصيب.
(3) بحار الانوار (17 / 399) ، برقم : (12) عن الاختصاص والبصائر.
(4) في البحار : عن عدي بن ثابت عن جابر بن عبد الله الأنصاري.
(5) بحار الانوار (17 / 401) ، برقم : (15) عن الاختصاص والبصائر.
(6) سورة البقرة : 74.




