فقال عيسى عليه السلام : اللّهمّ اسقني منها. قال : حرام هي يا عيسى أن يشرب أحدٌ من النّبيّين منها حتّى يشرب النبيّ الاُميّ ، وحرام على الامم أن يشربوا منها حتّى تشرب أمّة ذلك النبيّ ، أرفعك إليَّ ثمّ أهبطك آخر الزّمان ، فترى من أمّة ذلك النّبيّ العجائب ، ولتعينهم على اللّعين الدّجال ، أهبطك في وقت الصّلاة لتصلّي معهم ، إنّهم اُمّة مرحومة (1).
فصل 1
347 وباسناده عن ابن بابويه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن علي اليعقوبي ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله يهودي يقال له : سبحت فقال : يا محمّد أسألك عن ربّك ، فان أجبتني عمّا أسألك عنه اتّبعتك وإلّا رجعت ، فقال صلّى الله عليه وآله : سل عمّا شئت فقال : أين ربّك ؟ قال : هو في كلّ مكان ، وليس هو في شيءٍ من المكان بمحدود ، قال : فكيف هو ؟ قال : فكيف أصف ربّي بالكيف والكيف مخلوق والله لا يوصف بخلقه ، قال : فمن أين يعلم أنّك نبيٌّ ؟ قال : ما بقي حجرٌ ولا مدر ولا غير ذلك الّا قال بلسان عربيّ مبين : يا سبحت إنّه رسول الله ، فقال سبحت : تالله ما رأيت كاليوم ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّك رسول الله (2).
348 وعن ابن بابويه ، حدّثنا ابو الحسين محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الفارابي (3) ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح القسري ، حدّثنا أحمد بن جعفر العسلي بقهستان ، حدّثنا أحمد بن عليّ العلي ، حدّثنا ابو جعفر محمّد بن علي الخزاعي ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه
----------------------
(1) كمال الدين (1 / 159 160) ، برقم : (18) ، الباب (8). وتقدّم شبهه برقم : (318).
(2) بحار الانوار (3 / 332 333) عن التّوحيد بإسناد صحيح ، وأمّا ما هنا من السند ففيه سقط. والسّاقط : أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى وابن هاشم عن الحسن بن علي عن داوُد بن علي اليعقوبي عن بعض أصحابنا عن عبد الاعلى.
(3) في مشيخة الصّدوق : الفارسي. وفي البحار : الطّلقانيّ. وهذا اشتباه فانّ الطّالقاني كنيته : ابو العباس.




