لم تصبر على حقّ ، وإن كسلت لم تؤدّ حقّاً.
قال : وكان المسيح عليه السلام يقول : من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرّجال ذهبت مرّوته (1).
330 وقال قال النّبي صلّى الله عليه وآله : مرّ أخي عيسى عليه السلام بمدينة ، فاذا وجوههم صفر وعيونهم زرق ، فشكوا إليه ما بهم (2) من العلل ، فقال : دواؤكم معكم أنتم اذا أكلتم اللّحم طبختموه غير مغسول ، وليس يخرج شيء من الدّنيا إلّا بجنابة ، فغسلوا بعد ذلك لحومهم ، فذهبت أمراضهم (3).
331 ومرّ أخي عيسى عليه السلام بمدينة وإذا أهلها أسنانهم منتثرة ووجوههم منتفخة ، فشكوا إليه ، فقال : أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم ، فتغلي الرّيح في الصّدر (4) حتّى تبلغ إلى الفم ولا يكون له مخرج ، فيرجع (5) إلى أصول الأسنان فيفسد الوجه ، فاذا نمتم فافتحوا شفاهكم ، ففعلوا (6) فذهب ذلك عنهم (7).
فصل 7
332 وباسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق عليه السلام قال : إنّ عيسى عليه السلام لمّا أراد وداع أصحابه جمعهم ، وأمرهم بضعفاء الخلق ، ونهاهم عن الجبابرة ، فوجّه اثنين الى أنطاكية ، فدخلا في يوم عيد لهم ، فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام وهم يعبدونها ، فعجّلا عليهم بالتّعنيف ، فشدّا بالحديد وطرحا في السّجن ، فلمّا علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتّى
----------------------
(1) بحار الانوار (78 / 199 200) ، برقم : (26).
(2) في البحار : فصاحوا اليه وشكوا ما بهم.
(3) بحار الانوار (14 / 321) ، برقم : (28).
(4) في ق 3 : في صدوركم ، وفي البحار : في الصدور.
(5) في البحار : فترد.
(6) في البحار : شفاهكم وصيروه لكم خلقاً ففعلوا.
(7) بحار الانوار (14 / 321) ، برقم : (29).




