أُغمي عليه منها ، فلمّا أفاق قال : يا روح الله ما المسؤول أعلم بها من السّائل وله من في السّمٰاوات والأرض لا تأتيكم إلّا بغتة (1).
320 وعن ابن سنان قال : قال الصّادق عليه السلام : كان فيها أوحى الله تعالى جلّ ذكره إلى عيسى عليه السلام : هب لي من عينيك الدّموع ، ومن قلبك الخشية ، واكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطّالون ، وقم على قبور الأموات ونادهم بالصّوت الرّفيع ، لعلّك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إنّي لاحق (2) في اللّاحقين (3).
321 وقال الحواريّون لعيسى عليه السلام : يا معلّم الخير علّمنا أيّ الأشياء أشدّ ؟ قال : أشدّ الأشياء غضب الله ، قالوا : فبما يُتّقى غضب الله ؟ قال : بأن لا تغضبوا ، قالوا : وما بدء الغضب ؟ قال : الكبر ، والتّجبر ، ومحقرة النّاس (4).
322 قال ابو جعفر عليه السلام : يقول : ما تدري ما يفجأك ما يمنعك ما تسعد له قبل أن يعيشك (5).
324 قال : وقال الحواريّون لعيسى عليه السلام : علّمنا ، قال : انّ موسى عليه السلام أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله لا كاذبين ولا صادقين (6).
325 وقال عيسى عليه السلام ليحيى عليه السلام : اذا قيل فيك ما فيك فاعلم أنّه ذنب ذكرتَهُ فاستغفر الله منه ، وإن قيل فيك ما ليس فيك فاعلم أنّها حسنة كتبت لك لم
----------------------
(1) بحار الانوار (6 / 312) و (7 / 61 62) ، برقم : (14) و (14 / 323) ، برقم : (35) ، ويأتي ما بعده برقم : (321).
(2) في ق 3 والبحار : لاحق بهم في.
(3) بحار الانوار (14 / 320) ، برقم : (24) عن أمالي الشّيخ الطّوسي بسنده عن أبي بصير مثله.
(4) بحار الانوار (14 / 323) ، برقم : (35) والمصدر ص (287) عن الخصال.
(5) بحار الانوار (14 / 330) ، برقم : (68) عن الزّهد وص (326) نحوه عن تنبيه الخواطر وراجع الكتاب ص (86) و (71 / 267) ، برقم : (15) من كتاب الزهد للأهوازي ، عن فضالة عن اسماعيل عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : كان عيسى بن مريم عليه السلام يقول : هول لا تدري متى يلقاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجاك ، والخبر صحف في جميع النّسخ.
(6) بحار الانوار (14 / 331) ، برقم : (71) عن الكافي و (104 / 280) ، برقم : (14).




