الباب الثّامن عشر
(في نبوةّ عيسى عليه السلام) (وما كان في زمانه ومولده ونبوّته)
302 وباسناده عن سعد بن عبد الله [ رفعه ] (1) عن الصّادق عليه السلام في قوله تعالى : « وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا » قال : أحصنت فرجها قبل أن تلد عيسى عليه السلام خمسمائة عام قال : فأوّل من سُوهِمَ عليه مريم ابنة عمران نذرت أمّها ما في بطنها محرّراً للكنيسة ، فوضعتها أنثى فشدت (2) ، فكانت تخدم العبّاد تناولهم حتى بلغت ، وأمر زكريّا أن يتّخذ لها حجاباً دون العبّاد ، فكان زكريّا يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشّتاء في الصّيف وثمرة الصّيف في الشّتاء ، قال يا مريم : أنّى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله ، وقال : عاشت مريم بعد عمران خمسمائة سنة (3).
303 وقال الباقر عليه السلام : أنّها بُشّرت بعيسى عليه السلام فبينا هي في المحراب إذ تمثّل لها الرّوح الأمين بشراً سويّاً : « قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا » (4).
فتفل في جيبها ، فحملت بعيسى عليه السلام فلم يلبث أن ولدت ، وقال : لم تكن على
----------------------
(1) الزّيادة من البحار.
(2) في البحار : فشبت.
(3) بحار الانوار (14 / 203 204) ، برقم : (17). قال العلامة المجلسي في ذيله : بيان لا يخفى ما في هذا الخبر من الشذوذ والغرابة والمخالفة لسائر الاخبار والآثار ، أقول : بإضافة ضعف السّند فانّه كما ترى مرفوعة سعد بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام.
(4) سورة مريم : (18 و 19).




