فلم يردّوا عليه ، وتقدّم عثمان فسلّم فلم يردّوا عليه.
فتقدّم عليّ عليه السلام وقال : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل الكهف الّذين آمنوا بربّهم وزادهم هدى وربط على قلوبهم ، أنا رسول رسول الله إليكم فقالوا : مرحباً برسول الله وبرسوله ، وعليك السّلام يا وصيّ رسول الله ورحمة الله وبركاته.
قال : فكيف علمتم أنّي وصيّ النّبي صلّى الله عليه وآله ؟ فقالوا : إنّه ضرب على آذاننا أن لا نكلّم إلّا نبيّاً أو وصيّ نبيّ ، فكيف تركت رسول الله صلّى الله عليه وآله وكيف حشمه وكيف حاله ؟ وبالغوا في السّؤال ، وقالوا : خبّر أصحابك هؤلاء إنّا لا نكلّم إلّا نبيّاً ، أو وصيّ نبيّ ، فقال لهم : أسمعتم ما يقولون ؟ قالوا : نعم ، قال : فاشهدوا ثمّ حوّلوا وجوههم قبل المدينة فحملتهم الرّيح حتّى وضعتهم بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخبروه بالذّي كان.
فقال لهم النبيّ صلّى الله عليه وآله : قد رأيتم وسمعتم فاشهدوا ، قالوا : نعم فانصرف النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى منزله ، وقال لهم : احفظوا شهادتكم (1).
فصل 8
300 وعن ابن بابويه ، حدّثنا ابو علي محمّد بن يوسف بن عليّ المذكّر ، حدّثنا ابو علي الحسن بن علي بن نصر الطّرسوسي ، حدّثنا ابو الحسن بن قرعة القاضي بالبصرة ، حدّثنا زياد بن عبد الله البكّائي ، حدّثنا محمّد بن إسحاق ، حدّثنا إسحاق بن يسار ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس (رض) قال : لمّا كان في عهد خلافة عمر أتاه قوم من أحبار اليهود ، فسألوه عن أقفال السماوات ما هي ؟ وعن مفاتيح السّماوات ما هي ؟ وعن قبر سار بصاحبه ما هو ؟ وعمّن أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس ، وعن خمسة أشياء مشت على وجه الأرض لم يخلقوا في الأرحام ، وما يقول الدّراج في صياحه وما يقول الدّيك والفرس والحمار والضّفدع والقنبر ، فنكس عمر رأسه.
فقال : يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلّا عندك ، فقال لهم عليّ عليه السلام : إنّ لي
----------------------
(1) بحار الانوار (14 / 420 421) ، برقم : (2) واثبات الهداة (2 / 130) ، برقم : (564).




