وقال : إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإِيمان وأظهروا الكفر ، فكانوا على إظهارهم الكفر أعظم أجراً منهم على إسرارهم الإِيمان.
وقال : ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف وإن كانوا ليشدّون الزّنانير ويشهدون الأعياد ، فأعطاهم الله أجرهم مرّتين (1).
297 وعن ابن أورمة ، عن الحسن بن عليّ ، عن ابراهيم بن محمّد ، عن محمّد بن مروان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ اصحاب الكهف كذبوا الملك فاُجروا ، وصدقوا فأجروا (2).
298 وعن ابن أورمة ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : « أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا » (3) قال : هم قوم فقدوا فكتب ملك ذلك الزّمان أسماءهم وأسماء آبائهم وعشايرهم في صحف من رصاص (4).
فصل 7
299 وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلّى النبيّ صلّى الله عليه وآله ذات ليلة ، ثمّ توجّه إلى البنية (5) ، فدعا أبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً عليه السلام فقال : امضوا حتّى تأتوا أصحاب الكهف وتقرؤهم منّي السّلام ، وتقدّم أنت يا أبا بكر فانّك أسنّ القوم ، ثمّ أنت يا عمر ، ثمّ أنت يا عثمان ، فان أجابوا واحداً منكم ، والّا فتقدّم أنت يا عليّ كن آخرهم ، ثمّ أمر الرّيح فحملتهم حتّى وضعتهم على باب الكهف ، فتقدّم ابو بكر فسلّم فلم يردّوا عليه فتنحّى ، فتقدّم عمر فسلّم
----------------------
(1) بحار الانوار (14 / 425 426) ، برقم : (5).
(2) بحار الانوار (14 / 426) ، برقم : (6).
(3) سورة الكهف : (9).
(4) بحار الانوار (14 / 426) ، برقم : (7).
(5) في البحار : إلى البقيع. وفي إثبات الهداة : إلى الثّنيّة.




