مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 366

291 وتلا عند الصّادق عليه السلام رجل « قتل أصحاب الأخدود » فقال : قتل أصحاب الأخدود.

وسئل أمير المؤمنين عليه اسلام عن المجوس أيّ أحكام تجري فيهم ؟ قال : هم أهل الكتاب كان لهم كتاب ، وكان لهم ملك سكر يوماً ، فوقع على أخته وأمّه ، فلمّا أفاق ندم وشقّ ذلك عليه ، فقال للنّاس : هذا حلال فامتنعوا عليه ، فجعل يقتلهم وحفر لهم الأخدود ويلقيهم فيها (1).

292 وعن ابن ماجيلويه ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن عليّ بن هلال الصّيقل ، عن شريك بن عبد الله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : ولّى عمر رجلاً كورة من الشّام ، فافتتحها وإذا أهلها أسلموا ، فبنى لهم مسجداً فسقط ثمّ بنى لهم فسقط ثمّ بناه فسقط.

فكتب إلى عمر بذلك ، فلمّا قرأ الكتاب سأل أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله هل عندكم في هذا علم ؟ قالوا : لا ، فبعث إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأقرأه الكتاب فقال : هذا نبيّ كذّبه قومه ، فقتلوه ودفنوه في هذا المسجد ، وهو متشحّط في دمه ، فاكتب إلى صاحبك فلينبشه ، فانّه سيجده طريّاً ليصلّ عليه وليدفنه في موضع كذا ، ثمّ ليبن مسجداً ، فانّه سيقوم ، ففعل ذلك ، ثمّ بنى المسجد فثبت.

وفي رواية : اكتب إلى صاحبك أن يحفر ميمنة أساس المسجد ، فانّه سيصيب فيها رجلاً قاعداً يده على أنفه ووجهه ، فقال عمر : من هو ؟ قال عليّ عليه السلام : فاكتب إلى صاحبك فليعمل ما أمرته ، فان وجده كما وصفت لك أعلمتك إنشاء الله ، فلم يلبث إذ كتب العامل أصبت الرّجل على ما وصفت ، فصنعت الّذي أمرت فثبت البناء ، فقال عمر لعليّ عليه السلام : ما حال هذا الرّجل ؟ فقال : هذا نبيّ أصحاب الأخدود (2).

----------------------

(1) نفس المصدر. قال في البحار هنا : بيان : لعلّ الصّادق عليه السلام قرأ « قتل » على بناء المعلوم. فالمراد بأصحاب الأخدود الكفّار كما هو أحد احتمالي القراءة المشهورة ولم ينقل في الشّواذ. أقول : يحتمل عكس ما احتمله كما يحتمل التّأكيد وهذا أقوى فانّ الآية في البروج : (4) في مقام الدّعاء عليهم.

(2) بحار الانوار (14 / 440) ، برقم : (3 و 4). واثبات الهداة (2 / 364) ، برقم : (214) من الباب (11) الفصل (21).

الصفحة 241 من 366