مرّة ، حتّى صار إلى ما أرادت ، فحوّلها إليه ومعها صنم ، وجاء معها ثمانمائة رجل يعبدونه.
فجاء إليا إلى الملك ، فقال ملّكك الله ومدّ لك في العمر فطغيت وبغيت. فلم يلتفت إليه ، فدعا الله إليا أن لا يسقيهم قطرةً ، فنالهم قحط شديد ثلاث سنين ، حتّى ذبحوا دوابّهم ، فلم يبق لهم من الدّوابّ إلّا برذون يركبه الملك ، وآخر يركبه الوزير ، وكان قد استتر عند الوزير أصحاب إليا يطعمهم في سرب.
فأوحى الله تعالى جلّ ذكره إلى إليا : تعرّض للملك ، فإنّي أريد أن أتوب عليه ، فأتاه فقال : يا إليا ، ما صنعت بنا قتلت بني إسرائيل ، فقال إليا : تطيعني فيما آمرك به ؟ فأخذ عليه العهد ، فأخرج أصحابه وتقرّبوا إلى الله تعالى بثورين ، ثمّ دعا بالمرأة فذبحها وأحرق الصّنم ، وتاب الملك توبة حسنة حتّى لبس الشّعر وأرسل إليه المطر والخصب (1).
----------------------
(1) بحار الانوار (13 / 399 400) ، برقم : (6). والسّرب : الحفرة تحت الأرض.




