248 وبالإِسناد المذكور ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد عنهما صلوات الله عليهما في قوله تعالى : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ » (1) قال : إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشّام من بني إسرائيل ، وكانوا سبعين ألف بيت ، وكان الطّاعون يقع فيهم في كلّ أوان ، وكانوا إذا أحسّوا به خرج من المدينة الأغنياء وبقي فيها الفقراء لضعفهم ، وكان الموت يكثر في الّذين أقاموا ، ويقلّ في الّذين خرجوا (قال : فأجمعوا على أن يخرجوا جميعاً من ديارهم إذا كان وقت الطّاعون ، فخرجوا بأجمعهم ، فنزلوا على شطّ بحر ، فلمّا وضعوا رحالهم ناداهم الله : موتوا فماتوا جميعاً ، فكنستهم المارّة عن الطّريق فبقوا بذلك ما شاء الله) فصاروا رميماً عظاماً ، فمرّ بهم نبيٌّ من الأنبياء يقال له : حزقيل فرآهم وبكى وقال : يا ربّ لو شئت أحييتهم السّاعة ، فأحياهم الله.
وفي رواية : أنّه تعالى أوحى إليه أن رشّ الماء عليهم ، ففعل فأحياهم الله (2).
فصل 3
285 وباسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن الصّادق عليه السلام قال : كان في زمان بني إسرائيل رجل يسمّى إليا رئيس على أربعمائة من بني إسرائيل ، وكان ملك بني إسرائيل هوى امرأة من قوم يعبدون الأصنام من غير بني إسرائيل فخطبها فقال : على أن أحمل الصّنم فأعبده في بلدتك ، فأبى عليها ، ثمّ عاودها مرّة بعد
----------------------
الرّسالة خوفاً من أن يُكذّب.
(1) البقرة : 243.
(2) بحار الانوار (13 / 382) ، برقم : (4). أقول : قوله : « فصاروا رميماً عظاماً » فيه تقديم وتأخير والأصل فيه : عظاماً رميماً. قال العلّامة المجلسي في ذيل هذا الخبر : بيان : السّقط ظاهر في هذا الخبر ، كما سيظهر من رواية الكافي مع توافق آخر سنديهما. ثم بعد فصل أورد رواية الكافي (ص 385 برقم : 6) وأنت ترى أنّه لا توافق مع آخر سنديهما والمتنان طولاً وقصراً متقابلان (راجع روضة الكافي الخبر المرقم (237) ص 198 199) وأمّا دعوى السّقوط فنعم ، ولكن عن أكثر النّسخ ففي نسخة ، ق 3 جاء المتن تماماً فأخذنا منها المقدار السّاقط عن الأكثر ووضعناه بين الهلالين في المتن الحاضر.




