يساره عليها الجنّ ، وأمر الطير فأظلّتهم ، وأمر الرّيح فحملتهم ، حتّى وردت بهم المدائن ، ثمّ رجل وبات في إصطخر ، ثمّ غدا فانتهى إلى جزيرة بركادان (1) ، ثمّ أمر الرّيح فخفضتهم (2) حتّى كادت أقدامهم أن يصيبها الماء ، فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكاً أعظم من هذا ؟ فنادى ملك (3) : لثواب تسبيحة واحدة أعظم مما رأيتم (4).
فصل 1
273 وبالإسناد المتقدّم ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ الله تعالى أوحى إلى سليمان إنّ آية موتك أنّ شجرة تخرج في بيت المقدس ، يقال لها : الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوماً إلى شجرة قد طلعت في بيت المقدس ، فقال لها سليمان : ما اسمك ؟ فقالت : الخرنوبة ، فولّى مدبراً (5) إلى محرابه حتّى قام فيه متكئاً على عصاه فقبضه الله من ساعته فجعلت الانس والجنّ يخدمونه كما كانوا من قبل وهم يظنّون أنّه حيّ ، حتّى دبّت الارضة في عصاه فأكلت منسأته ووقع سليمان إلى الأرض (6).
274 وعن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان لسليمان العطر وفرض النّكاح في حصن بناه (7) الشّياطين له ، فيه ألف بيت ، في كلّ بيت طروقة منهنّ سبعمائة أمة قبطيّة وثلاثمائة حرة مهيرة ، فاعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلاً في مباضعة النّساء ، وكان يطوف بهنّ جميعاً ويسعفهنّ ، قال : وكان سليمان يأمر الشّياطين فتحمل له الحجارة من موضع إلى موضع ، فقال لهم ابليس : كيف أنتم ؟
----------------------
(1) في البحار : بركاوان ، وفي إثبات الوصية ص (61) : جزيرة كاوان ، ثم أمر الريح أن تحفظهم حتى كادت أقدامهم تلحق الماء.
(2) في ق 3 : فحفظتهم.
(3) في البحار : فنادى ملك من السّماء.
(4) بحار الانوار (14 / 72) ، برقم : (11) وفيه : بالاسناد إلى الصّدوق باسناده عن أبي حمزة.
(5) في ق 1 : هارباً.
(6) بحار الانوار (14 / 140) ، برقم : (7).
(7) في البحار : قال : كان لسليمان عليه السلام : حصن بناه.




