الباب الثاني عشر
(في نبوّة سليمان عليه السّلام وملكه)
270 وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان ملك سليمان ما بين الشّامات إلى بلاد إصطخّر (1).
271 وبإسناده عن زيد الشّحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : « اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا » قال : كانوا ثمانين رجلاً وسبعين امرأة ما أغبّ (2) المحراب رجلٌ واحدٌ منهم يصلّي فيه ، وكانوا آل داود. فلمّا قبض داود ولّى سليمان عليهما السلام قال : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ » سخّر الله له الجنّ والإِنس وكان لا يسمع بملك في ناحية الأرض إلّا أتاه حتّى يذلّه ويدخله في دينه وسخّر الرّيح له ، فكان إذا خرج إلى مجلسه عكف عليه الطّير وقام الجنّ والانس ، وكان إذا أراد أن يغزو أمر بمعسكره فضرب له من الخشب ، ثمّ جعل عليه النّاس والدّواب وآلة الحرب كلّها حتّى إذا حمل معه ما يريد ، أمر العاصف من الرّيح ، فدخلت تحت الخشب ، فحملته حتّى ينتهي به الى حيث يريد ، وكان غدوّها شهراً ورواحها شهراً (3).
272 وعن أبي حمزة ، عن الأصبغ ، قال : خرج سليمان بن داود عليهما السلام من بيت المقدس مع ثلاثمائة ألف كرسيّ عن يمينه عليها الإِنس ، وثلاثمائة ألف كرسيّ عن
----------------------
(1) بحار الانوار (14 / 70) ، برقم : (7).
(2) كذا في البحار وقال فيه : بيان ما أغبّ المحراب أي لم يكونوا يأتون المحراب ، بل كان كل منهم يواظبه وفي جميع النّسخ : قال : كانوا ثمانين رجلاً أو سبعين فأغبّ.
(3) بحار الانوار (14 / 71) ، برقم : (10) ، والآية : 16 سورة النمل.




