هذا الشّاب إلى سبعة أيّام فقد مضت ثمانية وثمانية ؟ قال يا داود : إنّ الله تعالى رحمه برحمتك له ، فأخّر في أجله ثلاثين سنة (1).
فصل 4
266 وباسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن النّضر ، عن إسرائيل ، رفعه إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : قال الله عزّ وجلّ لداود عليه السلام : أحببني وحبّبني إلى خلقي ، قال : يا ربّ نعم أنا أحبّك ، فكيف أحببك إلى خلقك ؟ قال : اذكر أياديّ عندهم ، فانّك إذا ذكرت لهم ذلك أحبّوني (2).
267 وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنّان بن سدير ، حدّثنا أبو الخطاب ، عن العبد الصّالح عليه السلام ، قال : إنّ الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام : أن استخلف سليمان على قومك ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ الله أوحى إليّ ان أستخلف سليمان عليكم فضجّت رؤوس أسباط بني إسرائيل من ذلك ، وقالوا : غلام حدث يستخلف علينا وفينا من هو أعلم منه فقال لهم داود عليه السلام : أروني عصيّكم فأيُّ عصاً أثمرت لأحد فهو ولي الأمر من بعدي فقالوا : قد رضينا ، فجاؤا بعصيّهم فقال داود : ليكتب كلّ رأس منكم اسمه على عصاه فكتبوا ثمّ جاء سليمان بعصاه فكتب عليها اسمه ثمّ أُدخلت بيتاً وأُغلق الباب وشدّ بالأقفال وحرسه رؤوس أسباط بني إسرائيل ، فلمّا أصبح صلّى بهم الغداة ، ثمّ أقبل ففتح الباب ، فأخرج عصيّهم قد أورقت وعصا سليمان قد أثمرت ، قال : فسلّموا ذلك لداود ، ولمّا أراد أن يعلم حكمة سليمان قال : يا بنيّ أيّ شيءٍ أبرد ؟ قال : عفو الله عن النّاس وعفو بعضهم عن بعض ، فقال : يا بنيّ أيّ شيء أحلى ؟ قال : المحبّة وهو روح الله في عباده فافتر داود (3) ضاحكاً (4).
----------------------
(1) بحار الانوار (4 / 111 112) ، برقم : (31) و (14 / 38) ، برقم : (17).
(2) بحار الانوار (14 / 37 38) ، برقم : (16) و (70 / 22) ، برقم : (19).
(3) الزّيادة من البحار.
(4) بحار الانوار (14 / 69) عن كمال الدين ص (67 68) ، برقم : (2).




