263 وباسناده عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن زيد الشّحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أخذت أحداً يزعم أنّ داود وضع يده عليها لحددته حدّين : حدّاً للنّبوة ، وحدّاً لما رماه به (1).
264 وعن ابن بابويه ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النّيشابوري ، حدّثنا علي بن محمّد بن قتيبة ، حدّثنا حمدان بن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن علقمة (2) قال : قال الصّادق عليه السلام وقد قلت له : يا بن رسول الله : أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل شهادته فقال : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته ، قلت له : تقبل شهادته مقترفاً للذّنوب ؟ قال : لو لم تقبل شهادة المقترفين لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء والأوصياء ، لأنّهم معصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو أهل العدالة والسّتر وشهادته مقبولة ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله.
ولقد حدّثني أبي عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة ، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النّار.
قال علقمة : فقلت : إنّ النّاس ينسبوننا الى عظائم من الامور.
فقال : إنّ رضا النّاس لا يملك وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون ممّا لم يسلم منه أنبياء الله ورسل الله وحجج الله ، ألم ينسبوا يوسف إلى أنّه همّ بالزّنا ؟ ألم ينسبوا أيّوب إلى أنّه أبتلي بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود الى أنّه نظر إلى امرأة أوريا ؟ فهمّ بها ، وأنّه قدّم زوجها أمام التّابوت حتّى قتل وتزوّج بها ، ألم ينسبوا موسى عليه السلام إلى أنّه عنّين ؟ وآذوه حتّى برّأه الله ممّا قالوا ، ألم ينسبوا مريم بنت عمران إلى الزّنا ؟ ألم ينسبوا نبيّنا صلوات الله عليه إلى أنّه شاعر مجنون ؟ ألم ينسبوه إلى أنّه هوى امرأة زيد بن حارثة ولم يزل بها حتّى استخلصها لنفسه « اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
----------------------
(1) بحار الانوار (14 / 26) ، برقم : (6).
(2) كذا في البحار والوسائل وهو الصّحيح ، وفي جميع النّسخ : عن صالح بن علقمة ، وهو غلط جزماً خصوصاً بلحاظ مخاطبة الامام في الخبر لعلقمة مكرّراً.




