فتناثرت أسنان الجبّار ، فقال الجبّار : إنّي كذبت على هذا العبد الصّالح فَاطلُب : يدعو الله ان يردّ عليَّ أسناني فانّي شيخ كبير ، فطلب إليه الملك ، فقال : إنّي أفعل قال : السّاعة ؟ قال : لأُأَخّره إلى السّحر ثمّ دعا ، قال يا فَضل : انّ أفضل ما دعوتم الله بالأسحار قال الله تعالى : « وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » (1).
236 وبهذا الإِسناد عن ابن ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، حدّثنا محمّد بن أورمة ، عن محمّد بن سعدان (2) ، عن عبد الله بن القاسم ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : قال ابو عبد الله عليه السلام : إنّ إسماعيل نبيّ الله وعد رجلاً بالصّفاح ، فمكث به سنة مقيماً وأهل مكّة يطلبونه لا يدرون أين هو ؟ حتّى وقع عليه رجل فقال : يا نبيّ الله ضُعّفنا بعدك وهلكنا ، فقال : إنّ فلان الظّاهر (3) وعدني أن أكون ها هنا ولم أبرح حتّى يجيء قال : فخرجوا إليه حتّى قالوا لَهُ : يا عدوّ الله وعدت النّبي فأخلفته فجاء وهو يقول لإِسماعيل عليه السلام : يا نبيّ الله ما ذكرت ولقد نسيت ميعادك ، فقال : أما والله لو لم تجئني لكان منه المحشر فانزل الله : « وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ » (4).
237 وباسناده في رواية أخرى قال : إنّ إسماعيل الّذي سُمّي صادق الوعد ليس هو إسماعيل بن ابراهيم خليل الله عليه السلام أخذه قومه فسلخوا جلده ، فبعث الله إليه ملكاً فقال له : قد اُمرت بالسّمع والطّاعة لك فمر فيهم بما أحببت ، فقال : لا ، يكون لي بالحسين عليه السلام أُسوة (5).
----------------------
(1) بحار الانوار (13 / 389) ، برقم : (4) و (75 / 373 374) ، برقم : (24) و (87 / 165) ، برقم : (7) من قوله : يا فضل إنّ ... وفيه : الفضل بن ابي قرّة والآية في سورة الذاريات : (18).
(2) في البحار : موسى بن سعدان.
(3) في ق 2 وق 3 : ألطّاهي ، وفي البحار : ألطّائفي.
(4) بحار الانوار (13 / 390) ، برقم : (5) و (75 / 95) ، برقم : (14). والآية في سورة مريم : (54).
(5) بحار الانوار (13 / 388) عن العلل بسندين ومتنين متقاربين وفي باب قصص إسماعيل الّذي سمّاه الله صادق الوعد ما يشكّل عنوان الباب ، عن كامل الزّيارة وأمالي المفيد.




