230 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن أبي إبراهيم الموصلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ نفسي تنازعني (1) مصر فقال : مالك ومصر ؟ أما علمت أنّها مصر الحتوف ؟ ولا أحسبه إلّا قال : يسٰاق إليها أقصر النّاس أعماراً (2).
231 وعن علي بن أسباط ، عن أحمد بن محمد الحضرمي ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن رفعه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انتحوا مصر ولا تطلبوا المكث فيها ولا أحسبه إلّا قال : وهو يورث الدياثة (3).
232 وبهذا الاسناد عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : لا تأكلوا في فخارها (4) ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإِنّها تورث الذلّة وتذهب بالغيرة (5).
233 وعن ابن محبوب ، عن داود الرّقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو جعفر صلوات الله عليه يقول : نعم الأرض الشّام ، وبئس القوم أهلهٰا اليوم وبئس البلاد مصر أما إنّها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلّا من سخطةٍ ومعصيةٍ منهم لله ، لأنّ الله عزّ وجلّ قال : « ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » يعني الشّام فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الأرض أربعين سنة قال : ومٰا كان خروجهم من مصر بدخولهم الشّام إلّا من بعد توبتهم ورضى الله عنهم.
ثمّ قال ابو جعفر عليه السلام : إنّي اكره أن آكل شيئاً طبخ في فخار مصر وما أُحبّ أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورّثني تربتها الذّل وتذهب (6) بغيرتي (7).
----------------------
(1) في ق 1 والبحار : ان بني ينازعني. وفي ق 3 وهامش البحار : ابني ينازعني وكلاهما تصحيف والصّحيح ما في المتن اعتباراً وأخذاً من نسختي ق : 2 و 4.
(2) بحار الانوار (60 / 210 211) ، برقم : (14).
(3) بحار الانوار (60 / 211) ، برقم : (15).
(4) في البحار : في فخار مصر.
(5) بحار الانوار (60 / 211) ، برقم : (16) و (66 / 529) ، برقم : (8) و (76 / 74).
(6) في ق 3 : بعزّتي.
(7) بحار الانوار (14 / 494) ، برقم : (18) و (60 / 210) ، برقم : (13) ومن قوله : إنّي اكره الى قوله : في فخار مصر ، في (66 / 529) ، برقم : (7) و (76 / 74 75) ، برقم : (16) من قوله : ما أحبّ أن اغسل ، والآية ، 21 ، سورة المائده.




