مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 366

صالحة ، فرآى في النّوم أنّ الله تعالى قد وقّت لك من العمر كذا وكذا سنة ، وجعل نصف عمرك في سعة ، وجعل النّصف الآخر في ضيق ، فاختر لنفسك إمّا النّصف الأوّل وإمّا النّصف الأخير ، فقال الرّجل : إنّ لي زوجةً صالحةً وهي شريكتي في المعاش ، فأُشاورها في ذلك وتعود إليّ فأُخبرك ، فلمّا أصبح الرّجل قال لزوجته : رأيت في النّوم كذا وكذا ، فقالت يا فلان : اختر النّصف الأوّل وتعجّل العافية لعلّ الله سيرحمنا ويتمّ لنا النّعمة.

فلمّا كان في اللّيلة الثّانية أتى الآتي ، فقال : ما اخترتَ ؟ فقال : اخترت النّصف الأوّل ، فقال : ذلك لك ، فأقبلت الدّنيا عليه من كلّ وجه ، ولمّا ظهرت نعمته قالت له زوجته : قرابتك والمحتاجون فصلهم وبرّهم وجارك وأخوك فلان فهبهم ، فلمّا مضى نصف العمر وجاز حدّ الوقت رآى الرّجل الّذي رآه أوّلاً في النّوم ، فقال : إنّ الله تعالى قد شكر لك ذلك ولك تمام عمرك سعة مثل ما مضى (1).

فصل 3

222 وباسناده عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرجت امرأة بغيّ على شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم ، فقال بعضهم : لو كان العابد فلاناً لو رآها أفتنته (2) ، وسمعت مقالتهم فقالت والله : لا أنصرف الى منزلي حتّى أفتنه ، فمضت نحوه في اللّيل فدقّت عليه ، فقالت : آوي عندك ، فأبى عليها ، فقالت : إنّ بعض شباب بني إسرائيل راودوني عن نفسي ، فإن أدخلتني وإلّا لحقوني وفضحوني ، فلمّا سمع مقالتها فتح لهٰا ، فلمّا دخلت عليه رمت بثيابها ، فلمّا رآى جمالهٰا وهيأتها وقعت في نفسه ، فضرب يده عليها ثمّ رجعت إليه نفسه وقد كان يوقد تحت قدر له ، فأقبل حتّى وضع يده على النّار ، فقالت : أيّ شيءٍ تصنع ؟ فقال : أحرقها لأنّها عملت العمل فخرجت حتّى أتت جماعة بني إسرائيل ، فقالت : ألحقوا فلاناً فقد وضع يده على النّار ، فأقبلوا فلحقوه وقد احترقت يده(3).

----------------------

(1) بحار الانوار (14 / 491 492) ، برقم : (10) و (96 / 162) ، برقم : (6).

(2) كذا في النّسخ والظّاهر أنّ في العبارة تصحيفاً وهذا تمامها : فقال بعضهم : إنّ العابد الفلاني لو رآها أفتنته. أو إنّ العابد الفلان لو رأته لأفتنته. والله العالم.

(3) بحار الانوار (14 / 492) ، برقم : (11). و (70 / 387 388) ، برقم : (52).

الصفحة 177 من 366