بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ » (1) فقال : أما والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها عليهم فأخذوا وقتلوا فصار اعتداءاً ومعصيةً (2).
220 وباسناده عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجلٌ عاقلٌ كثير المال ، وكان له ابن يشبهه في الشّمائل من زوجة عفيفة ، وكان له ابنان من زوجة غير عفيفة ، فلمّا حضرته الوفاة قال لهم : هذا مالي لواحد ، فلمّا توفّي قال الكبير : أنا ذلك الواحد ، وقال الاوسط : أنا ذلك ، وقال الأصغر : أنا ذلك ، فاختصموا إلى قاضيهم قال : ليس عندي في أمركم شيء ، انطلقوا إلى بني غنام الإِخوة الثّلاث ، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخاً كبيراً ، فقال لهم : اُدخلوا إلى أخي فلان أكبر منّي فاسألوه. فدخلوا عليه ، فخرج شيخ كهل ، فقال : اسالوا أخي الأكبر منّي ، فدخلوا على الثّالث فاذا هو في المنظر أصغر ، فسألوه أوّلاً عن حالهم ثمّ سألهم.
فقال : أمّا أخي الّذي رأيتموه أوّلاً فهو الأصغر وانّ له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلي ببلاء لا صبر له عليه فهرمته ، وأمّا أخي الثّاني فانّ عنده زوجةً تسوؤه وتسرّه فهو متماسك الشّباب ، وأمّا أنا فزوجتي تسرّني ولا تسوؤني ولم يلزمني منها مكروه قطّ منذ صحبتني ، فشبابي معها متماسك ، وأمّا حديثكم الّذي هو حديث أبيكم ، فانطلقوا أوّلاً وبعثروا قبره واستخرجوا عظامه وأحرقوها ثمّ عودوا لأقضي بينكم ، فانصرفوا فأخذ الصّبيّ سيف أبيه ، وأخذ الأخوان المعاول ، فلمّا أن همّا بذلك قال لهم الصّغير : لا تبعثروا قبر أبي وأنا أدع لكما حصّتي فانصرفوا إلى القاضي ، فقال : يقنعكما هذا ائتوني بالمال ، فقال للصّغير : خذ المال ، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرّقة كما دخل على الصّغير (3).
221 وباسناده عن ابن محبوب ، حدّثنا عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى عليه الصّلاة والسّلام ، قال : كان في بني إسرائيل رجلٌ صالح ، وكانت له امرأة
----------------------
(1) سورة البقرة : (61).
(2) بحار الانوار (75 / 420) ، برقم : (76).
(3) بحار الانوار (14 / 490 491) ، برقم : (9) و (103 / 233) ، برقم : (14) و (104 / 296 297) ، برقم : (1).




