فلان العابد ، فانّه قد طبخ قدراً وهو صائم فأرسلني ربّي أن اُكفئها (1).
فصل 1
212 وعن ابن بابويه ، عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن النّضر بن قرواش ، عن إسحاق بن عمّار ، عمّن سمع أبا عبد الله عليه السلام يحدّث قال : مرّ عالم بعابد وهو يصلّي ، فقال : يا هذا كيف صلاتك ؟ قال : مثلي يسأل عن هذا ؟ قال : ثمّ بكى قال : وكيف بكاؤك ؟ فقال : إنّي لأبكي حتّى تجري دموعي ، فضحك العالم وقال : تضحك وأنت خائف من ربّك أفضل من بكائك وأنت مدلّ بعملك ، إنّ المدلّ بعمله ما يصعد منه شيء وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج (2).
213 وباسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن الحسن بن جهم ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل يكثر أن يقول : الحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين. فغاظ إبليس ذلك ، فبعث إليه شيطاناً ، فقال : قل : العاقبة للأغنياء فجاءه فقال ذلك ، فتحاكما إلى أوّل من يطّلع عليهما على قطع يد الّذي يحكم عليه ، فلقيا شخصاً فاخبراه بحالهما فقال : العاقبة للأغنياء ، فرجع (3) وهو يحمد الله ويقول : العاقبة للمتّقين ، فقال له : تعود أيضاً فقال : نعم على اليد الاخرى فخرجا فطلع الآخر فحكم عليه أيضاً فقطعت يده الأخرى ، وعاد أيضاً يحمد الله ويقول : العاقبة للمتّقين فقال له : تحاكمني على ضرب العنق ؟ فقال : نعم فخرجا فرأيا مثالاً فوقفا عليه ، فقال : إنّي كنت حاكمت هذا وقصّا عليه قصّتهما قال : فمسح يديه فعادتا ثمّ
----------------------
(1) بحار الانوار (67 / 231) ، برقم : (44). فيه وفي سائر النّسخ : ربّي أكفاؤها ، غير أنّ في نسخة ق 1 : أن اكفائها.
(2) بحار الانوار (72 / 317 318) ، برقم : (29). أقول : ألفاظ الخبر في النّسخ مشوّشة والمتن الحاضر مستفاد من مجموعها وإطلاق ذيله : حدّثوا ... مقيّدٌ بالخبر الآتي المرقم (234 م).
(3) كذا في النّسخ. والظّاهر سقوط جملةٍ قبل قوله : فرجع. وهي إمّا : فقطعت إحدى يديه أو فحكم عليه وقطعت منه يد واحدة. وفي ذيل البحار (14 / 488) عن قصص الأنبياء للجزائري : قطع يده فرجع.




