اثنتي عشرة سنة ، وقيل له : الى هذا يشبّ (1) ابنك ويعلم من كان جاهلاً ويستحكم على من لا يعلم (2).
209 وعن ابن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن النّعمان بن يحيى الأزرق ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ ملكاً من بني إسرائيل قال : لأبنينّ مدينةً لا يعيبها أحدٌ ، فلمّا فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنّهم لم يروا مثلها قطّ ، فقال له رجل : لو آمنتني على نفسي أخبرتك بعيبها فقال : لك الأمان. قال : لها عيبان أحدهما : أنك تهلك عنها ، والثّاني : انّها تخرب من بعدك فقال الملك : وأيّ عيب أعيب من هذا ثمّ قال : فما نصنع قال : تبني ما يبقى ولا يفنى ، وتكون شابّاً لا تهرم أبداً فقال الملك لابنته ذلك فقالت : ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك (3).
210 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل وكان له بنتان ، فزوّجهما من رجلين ، واحد زرّاع وآخر يعمل الفخار ، ثمّ إنّه زارهما ، فبدأ بامرأة الزرّاع ، فقال لها : كيف حالك ؟ قالت : قد زَرَعَ زوجي زرعاً كثيراً ، فإِن جاء الله بالسّماء فنحن أحسن بني اسرائيل حالاً ، ثمّ ذهب إلى أخرى ، فسألها عن حالها ، فقال : قد عمل زوجي فخاراً كثيراً ، فإن أمسك الله السّماء عنّا ، فنحن أحسن بني إسرائيل حالاً ، فانصرف وهو يقول : « أللّهمّ أنت لهما » (4).
211 وبإسناده عن ابن أبي عمير رفعه ، فقال : التقى ملكان فقال أحدهما لصاحبه : أين تريد ؟ قال : بعثني ربّي أحبس السّمك ، فإِنّ فلان الملك اشتهى سمكة ، فأمرني أن أحبسه له ليؤخذ له الّذي يشتهي منه ، فأنت أين تريد ؟ قال : بعثني ربّي إلى
----------------------
(1) هكذا في البحار. وفي ق 1 : وقيل له : ما يشبّ ... وفي بقيّة النّسخ : إلى هذا ما يشبّ ... وعلى وجود كلمة : ما فهي ليست للنّفي.
(2) بحار الانوار (75 / 346) ، برقم : (47).
(3) بحار الانوار (14 / 487 488) ، برقم : (2) و (75 / 346) ، برقم : (48).
(4) بحار الانوار (14 / 488) ، برقم : (3).




