الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة باسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ امرأة موسى عليه السلام خرجت على يوشع بن نون راكبة زرّافة فكان لها أوّل النّهار وله آخر النّهار ، فظفر بها فأشار عليه بعض من حضرة بمٰا لا ينبغي فيها فقال : أبعد مضاجعة موسى لها ؟ ولكن أحفظه فيها (1).
206 وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن الحسن العطّار (2) ، حدّثنا الحسن بن عليّ السّكري ، حدّثنا محمّد بن زكريّا البصري ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه قال : قال الصّادق عليه السلام : إنّ يوشع بن نون قام بالأمر بعد موسى صابراً من الطّواغيت على اللّأواء (3) والضّراء والجهد والبلاء ، حتّى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوى بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء امرأة موسى في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع ، فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهرب الباقون بإِذن الله وأسر صفراء (4) ، وقال : قد عفوت عنك في الدّنيا الى أن ألقي نبيّ الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك (5) ، فقالت صفراء : واويلاه والله لو اُبيحت لي الجنّة لاستحييت أن أرى رسول الله وقد هتكت حجابه على وصيّه بعده (6).
----------------------
(1) بحار الانوار (13 / 369) ، برقم : (15) وروي نحوه مع زيادة : المسعودي في إثبات الوصيّة ص (52).
(2) وفي البحار : القطّان. ولكن الوارد في مشايخ الصّدوق : أحمد بن الحسن العطّار.
(3) كذا في النّسخ : فما عن بعض من أنّها « على الأذى » فهو تصحيف. واللّأواء كما في نهاية ابن الاثير آخذا للكلمة من : لأوّ بمعنى الشّدة وضيق المعيشة الجزء (4 / 221) وفي أقرب الموارد بمعنى الشّدة والمحنة ، وهي فعلاء من اللّاي.
(4) في البحار : وأسر صفراء بنت شعيب. والنّسخ الخطيّة خالية من قوله : بنت شعيب.
(5) في البحار : الى أن نلقي نبي الله موسى فاشكو ما لقيت منك ومن قومك.
(6) بحار الانوار (13 / 366).




