فصل 12
(في حديث بلعم بن باعورا (1))
200 عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، ومحمّد بن يحيى العطّار ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الرّحمن بن سيّابة ، عن عمّار بن معاوية الدّهني رفعه ، قال : فتحت مدائن الشّام على يوشع بن نون ، ففتحها مدينة مدينة حتّى انتهى الى البلقاء ، فلقوا فيها رجلاً يقال له : بالق ، فجعلوا يخرجون يقاتلونه لا يقتل منهم رجل ، فسأل عن ذلك فقيل : إنّ فيهم امرأةً عندها علم ، ثمّ سألوا يوشع الصّلح ، ثمّ انتهى إلى مدينة أخرى ، فحصرها فأرسل صاحب المدينة الى بلعم ودعاه.
فركب حماره إلى الملك ، فعثر حماره تحته ، فقال لِم عثرت فكلّمه الله فقال : لِمَ لا أعثر وهذا جبرئيل بيده حربة ينهاك عنهم ، وكان عندهم أنّ بلعم أوتي الاسم الأعظم ، فقال الملك : ادع عليهم وهو المنافق الّذي روي أنّ قوله تعالى : « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا » نزل فيه فقال لصاحب المدينة : ليس للدّعاء عليهم سبيل ولكن أُشير عليك أن تزّين النّساء وتأمرهنّ أن يأتين عسكرهم فتتعرّض الرّجال ، فانّ الزّنا لم يظهر في قوم قطّ إلّا بعث الله عليهم الموت ، فلمّا دخل النّساء العسكر وقع الرّجال بالنّساء ، فاوحى الله إلى يوشع إن شئت سلّطت عليهم العدوّ ، وإن شئت أهلكتهم بالسّنين ، وان شئت بموت حثيث عجلان ، فقال : هم بنو إسرائيل لا احب أن يسلط الله عليهم عدوهم ، ولا أن يهلكهم بالسّنين ، ولكن بموت حثيث عجلان. قال : فمات في ثلاث ساعات سبعون ألفاً بالطّاعون (2).
فصل 13
201 وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم ، حدّثنا أبي ، حدّثنا
----------------------
(1) في البحار وبعض النّسخ : باعور. وفي بعض آخر : باعورا.
(2) بحار الانوار (13 / 378 379) ، برقم : (2) ، والاية : 175 ، سورة الاعراف.




