صلوات الله عليه قال : فيما ناجي الله موسى عليه السّلام أن قال : إنّ لي عباداً أبيحهم جنّتي وأحكّمهم فيها قال موسى : من هؤلاء الذين أبحتهم جنّتك وتحكمهم فيها ؟ قال : من أدخل على مؤمن سروراً (1).
192 وعن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد (2) ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه. قال : أوحى الله تعالى إلى موسى لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كلّ حال ، فانّ كثرة المال تُنسي الذّنوب ، وترك ذكري يُقسي القلوب (3).
193 وعن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ، قال : في التّوراة مكتوب يا ابن آدم تفرَّغ لعبادتي أملأ قلبك خوفاً ، وإلّا تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك شغلاً بالدّنيا ، ثمّ لا أسدّ فاقتك وأكِلُكَ إلى طلبها (4).
فصل 7
(في حديث حزبيل (5) عليه السّلام وهو مؤمن آل فرعون لمّا طلبه فرعون لعنه الله)
194 أرسل فرعون رجلين في طلبه فانطلقا في طلبه ، فوجدٰاه قائماً يصلّي بين الجبال والوحوش خلفه ، فأرادا أن يعجّلاه عن صلاته ، فأمر الله دابّة من تلك الوحوش كأنّها بعيرٌ أن تحوّل بينهما وبين المؤمن ، فطردتهما عنه حتّى قضى صلاته ، فلمّا رآهما أوجس في نفسه خيفةً وقال : يا ربّ أجرني من فرعون ، فانّك إلهي عليك توكّلت وبك آمنت وإليك أنبت ، أسألك يا إلهي إن كان هذان الرّجلان يريدان بي سوءاً فسلّط عليهما فرعون وعجّل ذلك ،
----------------------
(1) بحار الانوار (13 / 356 357) ، برقم : (59) و (74 / 306) ، برقم : (57).
(2) في المورد الأوّل من البحار : عن أبيه عن سعد عن الأهوازي ، وهو غلط ، والصّحيح ما أثبتناه في المتن كما في جميع النّسخ وفي المورد الثّاني من البحار وكما في مشيخة الفقيه في الطّريق الى الحسين بن سعيد الأهوازي.
(3) بحار الانوار (13 / 342) ، برقم : (19) و (73 / 142) ، برقم : (19).
(4) بحار الانوار (13 / 357) ، برقم : (60) وفيه : وإن لا تفرّغ ... وفي سائر النّسخ منها ، البحار (71 / 182) ، برقم : (39) مدغماً.
(5) في البحار : خِربيل خ ل.




