فصل 6
186 وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السّجستاني ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : إنّ في التّوراة مكتوباً فيما ناجى الله به موسى صلوات الله عليه : خفني في سرّ أمرك أحفظك من وراء عورتك ، واذكرني في خلواتك وعند سرور لذاتك أذكرك عند غفلاتك واملك غضبك عمّن ملّكتك عليه أكفّ غضبي عنك ، واكتم مكنون سرّي في سريرك ، وأظهر في علانيتك المداراة عنّي لعدوّك وعدوّي من خلقي ، يا موسى إنّي خلقتك واصطفيتك وقوّيتك وأمرتك بطاعتي ونهيتك عن معصيتي ، فان انت أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن أنت عصيتني لم أعنك على معصيتي ولي عليك المنّة في طاعتك ، ولي عليك الحجّة في معصيتك إيّاي.
وقال : قال موسى : يا ربّ من يسكن حظيرة القدس ؟ قال : الّذين لم تر أعينهم الزّنا ، ولم يخالط أموالهم الرّبا ، ولم يأخذوا في حكمهم الرّشا ، وقال : قال يا موسى (1) : لا تستذلّ الفقير ولا تغبط الغني بالشّيء اليسير (2).
187 وعن ابن بابويه ، عن محمّد بن علي ماجيلويه ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة ، عن رجل ، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم الصّلاة والسّلام قال : مرّ موسى بن عمران عليه السّلام برجل رافع يده الى السّماء يدعو ، فانطلق موسى في حاجته ، فغاب عنه سبعة أيّام ، ثم رجع اليه وهو رافع يده يدعُو ويتضرّع ويسأل حاجته ، فأوحى الله إليه يا موسى لو دعاني حتّى تسقط لسانه ما استجبت له حتّى يأتيني من الباب الّذي أمرته به (3).
188 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
----------------------
(1) في بعض النّسخ والبحار : وقد قال يا موسى.
(2) بحار الانوار (13 / 328 329) ، برقم : (6).
(3) بحار الانوار (13 / 355) ، برقم : (53) و (27 / 180) ، برقم : (28).




