تحت رأسك ، فكرهت أن أوقظك ، وأنّ القوم أخذوا متاعهم ورجعوا ، فقال الشّيخ : أحسنت يا بنيّ فهذه البقرة لك بما صنعت وكانت بقيّة كانت لهم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انظروا ماذا صنع به البرّ (1).
175 وباسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن مقاتل (2) ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : إنّ الله تعالى أمر بني إسرائيل أن يذبحوا بقرةً ، وكان يجزيهم ما ذبحوا وما تيسّر لهم من البقر ، فعنتوا (3) وشدّدوا فشدّد عليهم (4).
176 وعن أحمد بن محمّد ، عن علي بن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن عبيدة ، قال : دخلت على الرّضا صلوات الله عليه فبعث إلى صالح بن سعيد فحضرنا جميعاً فوعظنا ، ثمّ قال : إنّ العابد من بني إسرائيل لم يكن عابداً حتّى يصمت عشر سنين ، فاذا صمت عشر سنين كان عابداً ، ثم قال : ابو جعفر عليه السّلام : كن خيراً لا شرّ معه. كن ورقاً لا شوك معه ولا تكن شوكاً لا ورق معه وشرّاً لا خير معه.
ثمّ قال : إنّ الله تعالى يبغض القيل والقال وايضاع المال وكثرة السّؤال ، ثمّ قال : إنّ بني إسرائيل شدّدوا فشدّد الله عليهم ، قال لهم موسى عليه السّلام : اذبحوا بقرة ، قالوا : ما لونها ؟ فلم يزالوا شدّدوا (5) حتّى ذبحوا بقرة يُملأ (6) جلدها ذهباً ، ثمّ قال : انّ علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : انّ الحكماء ضيّعوا الحكمة لما وضعوها عند غير أهلها (7).
فصل 5
(في مناجاة موسى عليه السّلام)
177 عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن
----------------------
(1) بحار الانوار (13 / 265) ، برقم : (3).
(2) في ق 3 وق 4 والبحار : مقاتل بن مقاتل.
(3) في ق 4 : فغشوا.
(4) بحار الانوار (13 / 366) ، برقم : (4).
(5) في ق 1 : يشدّدون ، وفي ق 3 : يشدّدوا. | (6) في ق 1 : على ملاء ، وفي ق 2 وق 5 : بملاء. |
(7) بحار الانوار (78 / 345) ، برقم : (3) مع إختلاف يسيرو (13 / 266) ، برقم : (5) بعضه وعن الكافي في (71 / 403) ، ما يقرب من صدره.




