(6) بحار الانوار (13 / 302 303) ، برقم : (23).
فصل 4
(في حديث البقرة)
174 أخبرنا الشّيخ ابو المحاسن مسعود بن عليّ بن محمّد الصّوابي ، عن عليّ بن عبد الصّمد التّميمي ، عن السّيد أبي البركات عليّ بن الحسين الحسيني ، عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، قال : كان في مدينة اثنا عشر سبطاً أمّة أبرار (1) ، وكان فيهم شيخ له ابنة وله ابن أخ خطبها إليه ، فأبى أن يزوّجها ، فزوّجها من غيره ، فقعد له في الطّريق إلى المسجد ، فقتله وطرحه على طريق أفضل سبط لهم ثمّ غدا يخاصمهم فيه.
فانتهوا إلى موسى صلوات الله عليه ، فأخبروه فأمرهم أن يذبحوا بقرة قالوا : أتتخذنا هزواً ، أسألك من قتل هٰذا ؟ تقول : اذبحوا بقرة ، قال : أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ولو انطلقوا الى بقرة لأخبرت (2) ، ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم ، قالوا : ادع لنا ربّك يبيّن لنا ما هي قال : إنّه يقول : إنّها بقرة لا ذلول ، فرجعوُا إلى موسى وقالوا : لم نجد هذا النّعت إلّا عند غلام من بني إسرائيل وقد أبى أن يبيعها إلّا بملأ مسكها (3) دنانير ، قال : فاشتروها فابتاعوهٰا ، فذبحت قال : فأخذ جذوةً من لحمهٰا فضربه فجلس ، فقال له موسى : من قتلك ؟ فقال : قتلني ابن أخي الّذي يخاصم في قتلي ، قال : فقتل فقالوا يا رسول الله : إنّ لهذا البقرة لنبأ ؟ فقال صلوات الله عليه : إنّها كانت لشَيخ من بني إسرائيل وله ابن بارّ به ، فاشترى الابن بيعاً فجاء (4) لينقدهم الثّمن ، فوجد أباه نائماً ، فكره أن يوقظه والمفتاح تحت رأسه ، فأخذ القوم متاعهم فانطلقوا ، فلمّا استيقظ قال له : يا أبت إنّي اشتريت بيعاً كان لي فيه من الفضل كذا وكذا ، وإنّي جئت لأنقدهم الثّمن ، فوجدتك نائماً وإذا المفتاح
----------------------
(1) في ق 1 وق 3 : أبراراً.
(2) في ق 4 : لاخبرتهم ، وفي ق 2 : لأجزتهم ، وفي البحار : لاجيزت.
(3) في ق 3 : جلدها.
(4) في ق 2 : فجاءهم.




