مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 366

بالنّخيلة : فقلت : يٰا أمير المؤمنين من هٰذا ؟ قال : هذا أخي الخضر جاءني يسألني عمّا بقي من الدّنيا وسألته عمّا مضى من الدّنيا ، فأخبرني وأنا أعلم بمٰا سألته منه ، قال أمير المؤمنين : فأوتينا بطبق رطب من السّماء ، فأمّا الخضر فرمى بالنّوى ، وأمّا أنا فجمعته في كفّي ، قال الحارث : قلت فهبه لي يا أمير المؤمنين ، فوهبه لي فغرسته فخرج منه (1) مشٰاناً (2) جيّداً بالغاً عجباً (3) لم أر مثله قطّ (4).

173 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد الكوفي ، حدّثنا يوسف بن حمّاد الخزاز ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : لمّا أُسري برسول الله صلى الله عليه وآله بينٰا هو على البراق وجبرئيل معه إذ (5) نفحته رائحة مسك ، فقال جبرئيل : ما هذا ؟ فقال كان في الزّمان الاوّل ملك له أسوة حسنة في أهل مملكته وكان له ابن رغب عمّا هو فيه ، وتخلّى في بيت يعبد الله تعالى ، فلمّا كبر سنّ الملك مشى إليه خيرة النّاس ، قالوا : أحسنت الولاية علينا وكبر سنّك ولا خلفك إلّا ابنك ، وهو راغب عمّا أنت فيه ، وأنّه لم ينل من الدّنيا ، فلو حملته على النّساء حتّى يصبب لذّة الدّنيا لعٰاد ، فاخطب كريمة له فأمرهم بذلك ، فزوّجه جاريةً لها أدب وعقل ، فلمّا أتوا بها واجلسُوها حوّلها الى بيته وهو في صلاته ، فلمّا فرغ قال : أيّتها المرأة ليس النّساء من شأني ، فان كنت تحبّين أن تقيمي معي وتصنعين كما أصنع كان لك من الثّواب كذا وكذا ، قالت : فأنا أقيم على ما تريد.

ثمّ إنّ اباه بعث إليها يسٰائلها هل حبلت ؟ فقالت : إنّ ابنك ما كشف لي عن ثوب ، فأمر بردّها إلى أهلها ، وغضب على ابنه ، وأغلق الباب عليه ، ووضع عليه الحرس فمكث ثلاثاً ، ثمّ فتح عنه فلم يوجد في البيت أحد فهو الخضر عليه الصّلاة والسّلام (6).

----------------------

(1) الزيادة من ق 2 وق 4.

(2) الشأن : نوع من الرّطب وهو الأطيب منه.

(3) في ق 1 وق 3 : عجيباً ، وفي ق 2 : عجماً.

(4) بحار الانوار (39 / 131) ، برقم : (3).

(5) في ق 4 : إذا.

الصفحة 152 من 366