وما ابتلوا به ، فجعل يقول : يا ليتني من أمّة محمّد.
وانّ العالم لمّا تبعه موسى خرق السّفينة ، وقتل الغلام ، وأقام الجدار. ثمّ بين له كلّها وقال : ما فعلته عن أمري ؛ يعني لولا أمر ربّي لم أصنعه ، وقال : لو صبر موسى لأراه العالم سبعين أعجوبة.
170 وفي رواية رحم الله موسى عجّل على العالم أمٰا إنّه لو صبر لرآى منه من العجائب مالم ير (1).
171 وعن ابن بابويه ، حدثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن اسحاق التّاجر ، عن علي بن مهزيار ، وعن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان عن منذر ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : لمّا لقي موسى العالم عليهما السّلام وكلّمه وساءله نظر إلى خطّاف يصفر ويرتفع في الماء (2) ويسفل (3) في البحر ، فقال العالم لموسى : أتدري ما تقول هذه الخطافة ؟ قال : ومٰا تقول ؟ قال : تقول : وربّ السّماوات والارض وربّ البحر ما علمكما من علم الله إلّا قدر ما أخذت بمنقاري من هذا البحر وأكثر.
ولمّا فارقه موسى قال له موسى : أوصني. فقال الخضر : الزم مالا يضرك معه شيء ، كما لا ينفعك من غيره شيء. وإيّاك واللّجاجة ، والمشي إلى غير حاجة والضّحك في غير تعجّب ، يابن عمران لا تعيّرنّ أحداً بخطيئةٍ وابك على خطيئتك (4).
172 وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الصّيرفي (5) ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن الحارث الأعور الهمداني رحمه الله قال : رأيت مع أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسّلام شيخاً
----------------------
(1) بحار الانوار (13 / 301) ، برقم : (21) إلى آخره و (26 / 283 284) ، برقم : (40) إلى قوله : ياليتني من أمّة محمد صلّى الله عليه وآله.
(2) في ق 1 وق 4 : خطّافة تصفر وترتفع في الماء.
(3) في البحار : تستفل.
(4) بحار الانوار (13 / 301 302) ، برقم : (22) ومن قوله : لمّا فارق موسى الخضر ، في الجزء (73 / 386 387) ، برقم : (7) و (78 / 449) ، برقم : (11).
(5) في البحار : عن عمّه عن عليّ الكوفي ، وهو غلط.




