فقال لها : أخطأتِ خطأً عظيماً ليس من هٰيهنٰا ألحّ عليكم البلاء وأدخل عليها شبهاً دفعتها كلّها.
وانصرفت إلى أيّوب صلوات الله عليه مسرعةً وحكت له ما قال اللّعين فقال أيّوب : القائل إبليس لقد حرص على قتلي ، إنّي لأقسم بالله لاجلدنّكِ مائة لِمَ أصغيت إليه إن شفاني (1) الله (2).
152 قال وهب : قال ابن عباس : فأحيى الله لهما أولادهما وأموالهما وردّ عليه كلّ شيء لهما بعينه ، وأوحى الله تعالى إليه : وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ، فأخذ ضغثاً من قضبان رقاق من شجرة يقال لها : الثّمام ، فبرّ به يمينه وضربها ضربة واحدةً ، وقيل : أخذ عشرة منها فضربها بها عشر مرّات ، وكان عمر أيّوب ثلاثاً وسبعين قبل أن يصيبه البلاء ، فزادها الله مثلها ثلاثاً وسبعين سنة أخرى (3).
فصل 2
(في نبوّة شعيب عليه السّلام)
153 أخبرنا السيّد ذو الفقار بين معبد الحسيني ، عن الشّيخ أبي جعفر الطّوسي ، عن الشّيخ المفيد ، عن أبي جعفر بن بابويه ، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثنا علي بن الحسين السّعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام ، عن سعد الإِسكافي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : إنّ أوّل من عمل المكيال والميزان شعيب النّبي عليه السّلام عمله بيده ، فكانوا يكيلون ويوفون ، ثمّ إنّهم بعد طفّفوا في المكيال وبخسوا في الميزان « فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ » فعذّبوا بها « فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ » (4).
154 وبهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن يحيى بن زكريّا ، عن سهل بن سعيد ،
----------------------
(1) في بعض النسخ : عافاني.
(2) بحار الانوار (12 / 352) ، برقم : (23).
(3) بحار الانوار (12 / 352) من السّطر (18) إلى آخر الصّفحة.
(4) بحار الانوار (12 / 382) ، برقم : (6) والآية في سورة الاعراف : (78).




