فكبر ذلك على موسى ، فأوحى الله تعالى إليه : أعطها ما سألت ، فانّك انّما تعطي عليّ ، ففعل فدلته عليه ، فاستخرجه من شاطيء النّيل من تابوت في صندوق ، فلمّا أخرجه نزل المطر ، فحمله إلى الشّام ، فلذلك تحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشّام.
140 وباسناده عن ابن أورمة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ، قال : لمّا صار يوسف عليه السلام إلى ما صار إليه تعرضت له امرأة العزيز ، فقال لها : من أنتِ ؟ قالت : أنا تيكم ، فقال لها : انصرفي فانّي ساغنيك ، قال : فبعث اليها بمائة ألف درهم (1).
141 وبهذا الاسناد عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : إنّ يوسف لما تزوّج امرأة العزيز وجدها عذراء ، فقال لها : ما حملك على الّذي صنعت ؟ قالت : ثلاث خصال : الشّباب ، والمال ، وانّي كنت لا زوج لي ، يعني : كان الملك عنّيناً (2).
142 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا يرفعه ، قال : إنّ ! امرأة العزيز احتاجت ، فقيل لها : لو تعرّضت ليوسف صلوات الله عليه ، فقعدت على الطّريق ، فلمّا مرّ بها قالت : الحمد لله الّذي جعل العبيد بطاعتهم لربّهم ملوكاً ، والحمد لله الّذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً ، قال : من أنت ؟ قالت : أنا زليخا فتزوّجها (3).
فصل 6
143 أخبرنا هبة الله بن دعويدار ، عن أبي عبد الله الدّوريستي ، عن جعفر بن أحمد المريسي ، عن ابن بابويه ، عن جعفر بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه عبد الله بن المغيرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليها ، قال : استأذنت زليخا على يوسف ، فقيل لها : إنّا نخاف بقدم (4) أن تقدمي عليه لما كان منك ، قالت : أنا لا أخاف من يخاف الله ، فلمّا
----------------------
(1) بحار الانوار (12 / 296) ، برقم : (78). | (2) بحار الانوار (12 / 296) ، برقم : (79). |
(3) بحار الانوار (12 / 296) ، برقم : (80).
(4) أي : بجرأة وشجاعة ، وفي البحار (12 / 182) عن القصص والعلل : أنّا نكره أن تقدم.




