قالوا لي : انزع قميصك ، قلت لهم : إنّي أسألكم بوجه يعقوب ألّا تنزعوا قيمصي ، وتبدوا عورتي ، فرفع فلان عليّ السّكين وقال : انزع ، فصاح يعقوب عليه السّلام وسقط مغشيّاً عليه ثمّ أفاق فقال : يا بنيّ كيف صنعوا بك ؟ قال : إنّي أسألك بآل إبراهيم وإسحاق وإسماعيل إلّا أعفيتني عنه ، فتركه (1).
فصل 5
138 وعن ابن بايويه ، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علا ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن يعقوب عليه السلام كم عاش مع يوسف بمصر بعدما جمع الله ليعقوب شمله ، وأراه تأويل رؤيا يوسف الصّادقة ؟ قال : عاش حولين ، قلت : فمن كان الحجّة في الأرض ، يعقوب أم يوسف ؟ قال : كان يعقوب الحجّة ، وكان الملك ليوسف ، فلمّا مات يعقوب صلوات الله عليه حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشّام ، فدفنه في بيت المقدس ، وكان يوسف بعد يعقوب الحجة ، قلت : فكان يوسف رسولاً نبيّاً ؟ قال : نعم أما تسمع قول الله تعالى : « وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ » (2).
139 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : احتبس المطر عن بني إسرائيل ، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن اخرج عظام يوسف من مصر ووعده نزول المطر إذا أخرج عظامه ، فسأل موسى عليه السّلام عمّن يعلم موضعه ، فقيل : ها هنا عجوز تعلم علمه ، فبعث موسى اليها ، فأتي بعجوز مقعدة عمياء ، فقال لها : أتعرفين موضع قبر يوسف عليه السّلام قالت : نعم ، قال : فأخبريني ، فقالت : لا ، حتّى تعطيني أربع خصال : تطلق لي رجلي ، وتعيد إليّ شبٰابي ، وتعيد إليّ بصري ، وتجعلني معك في الجنّة ،
----------------------
(1) بحار الانوار (12 / 277) ، برقم : (50) عن العلل مع اختلاف يسير في السّند والمتن. و (12 / 244) عن تفسير القمي و (12 / 319) عن العياشي ، وراجع تفسير القمي (1 / 357).
(2) بحار الانوار (12 / 295) ، برقم : (77) ، سورة غافر : 34.




