120 وبهذا الاسناد عن الحسن بن علي ، عن داود بن يزيد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : لمّا جاءت الملائكة عليهم السلام في هلاك قوم لوط مضوا حتّى أتَوا لوطاً ، وهو في زراعة له قرب المدينة فسلموا عليه ، فلما رآهم رآى هيئة حسنة وعليهم ثياب بيض وعمايم بيض ، فقال لهم : المنزل ، قالوا : نعم ، فتقدّمهم ومشوا خلفه ، فندم على عرضه عليهم المنزل ، فالتفت اليهم فقال : انّكم تأتون شراراً من خلق الله ، وكان جبرئيل قال الله له : لا تعذّبهم حتّى تشهد عليهم ثلاث شهادات ، فقال جبرئيل : هذه واحدة ثمَّ مشى سٰاعة فقال : إنكم تأتون شراراً من خلق الله ، فقال : هذه ثنتان ، ثمَّ مشى ، فلمّا بلغ المدينة التفت اليهم فقال : انكم تأتون شراراً من خلق الله ، فقال جبرئيل : هذه ثلاث.
ثمَّ دخل ودخلوا معه منزله فلمّا أبصرت (1) بهم امرأته أبصرت هيئةً حسنةً ، فصعدت فوق السّطح ، فصفقت فلم يسمعوا ، فدخنت لمّا رأوا الدّخان أقبلوا يهرعون إليه حتى وقفوا بالباب ، فقال لوط : « فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي » (2) ثمَّ كابروه حتّى دخلوا عليه قال : فصاح جبرئيل يا لوط دعهم يدخلوا قال : فدخلوا فأهوى جبرئيل اصبعيه (3) وهو قوله تعالى : « فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ » (4) ثمَّ قال جبرئيل : « إنّا رسل ربّك لن يصلوا إليك » (5).
فصل 2
(في حديث ذي القرنين عليه السلام)
121 أخبرنا الأديب ابو عبد الله الحسين المؤدب القمي ، حدّثنا جعفر الدوريستي ، حدّثنا أبي ، عن الشّيخ أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن عليّ بن النّعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن
----------------------
(1) في ق 5 والبحار : بصر ، وفي ق 1 : بصرت امرأته ، وفي ق 3 : بصرتهم.
(2) سورة هود : (78).
(3) في ق 2 : باصبعيه ، وفي ق 3 : بجناحه فأعمى أعينهم.
(4) سورة القمر : (37).
(5) بحار الانوار (12 / 163 164) ، برقم : (16) ، والآية الاخيرة في سورة هود : (81).




