عبد الله عليه السلام قال : إنّ اسماعيل صلوات الله عليه توفّي ، وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، ودفن بالحجر مع اُمّه ، فلم يزل بنو اسماعيل ولاة الأمر يقيمون للنّاس حجّهم وأمر دينهم يتوارثونها كابراً عن كابرٍ حتّى كان زمن عدنان بن أدد (1).
113 عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عمّن ذكره ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : كانت الخيل العرابة (2) وحوشاً بأرض العرب ، فلمّا رفع إبراهيم واسماعيل صلوات الله عليهما القواعد من البيت ، قال : إنّي أعطيتك (3) كنزاً لم أعطه أحداً كان قبلك ، فخرج إبراهيم وإسماعيل صلوات الله عليهما حتّى صعدا (4) ، فقالا : ألا هلا ألا هلمّ ، فلم يبق في أرض العرب فرس إلّا أتاه وذلّل له فأعطته (5) بنواصيها (6).
فصل 3
(في وفاة إبراهيم عليه السلام)
114 عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان (7) ، عن أبي بصير ، عن أحدهما صلوات الله عليهما ، قال : كان سبب وفاة إبراهيم عليه السلام أنّه أتاه ملك الموت ليقبضه فكره إبراهيم ، فرجع ملك الموت إلى ربّه ، فقال : إنَّ إبراهيم كره الموت ، فقال : دع إبراهيم فانّه يحبّ أن يعبدني حتّى رآى إبراهيم شيخاً يأكل ويخرج منه ما يأكل ، فكره الحياة وأحبَّ الموت ، فأتى داره فاذا فيها أحسن صورة ما رآها قطّ ، قال : من أنت ؟ قال : إنا ملك الموت فقال : يا سبحان
----------------------
(1) بحار الانوار (12 / 113) ، برقم : (41).
(2) في البحار : العراب.
(3) في البحار : قال الله اني قد أعطيتك.
(4) في البحار : صعدا جياداً ، والجياد كما في الصّحاح اسم جبل بمكة وعن بعض نسخ العلل : صعدا جيلاً.
(5) في البحار : وأعطت.
(6) بحار الانوار (12 / 104) ، برقم : (16) عن العلل وراجع العلل (1 / 37).
(7) في العلل : عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن أبان بن عثمان الخ مع اختلاف يسير.




