رأسك حتّى أغسله ، فإِنّي أراه شعثاً ، فجعلت له غسولاً ، ثمَّ أدنت منه الحجر ، فوضع قدمه عليه ، فغسلت جانب رأسه ، ثمّ قلبت قدمه الاخرى فغسلت الشق الآخر ثمَّ سلّم عليها وقال : إذا جاء زَوجك فقولي جاءَ ها هنا شيخ فهو يوصيك بعتبة بابك خيراً.
ثمَّ إنّ إسماعيل صلوات الله عليه أقبل فلمّا انتهى الثنيّة وجد ريح أبيه ، فقال لها : هل أتاك أحدٌ ؟ قالت : نعم شيخ وهذا أثر قدميه ، فاكبَّ على المقام وقبّله ، وقال : شكى إبراهيم إلى الله ما يلقى من سوء خلق سارة ، فأوحى الله إليه : أنّ مثل المرأة مثل الضّلع الاعوج إن تركته استمتعت به وان أقمته كسرته ، وقال : إنَّ إبراهيم عليه السلام تزوّج سارة وكانت من أولاد الأنبياء على أن لا يخالفها ولا يعصي لها أمراً ولا تعصي له أمراً فيما وافق الحق ، وأنّ إبراهيم كان يأتي مكة من الحيرة في كلّ يوم (1).
110 وعن ابن بابويه ، عن محمّد بن موسى المتوكّل ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول : إنّ إبراهيم عليه السلام استأذن سارة أن يزور إسماعيل بمكة ، فأذنت له على أن لا يبيت عنها (2) ولا ينزل عن حماره ، قلت : كيف كان ذلك ؟ قال : طويت له الأرض (3).
111 عن ابن بابويه ، حدثنا محمّد بن الحسن ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن يحيى اللّحام ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ، قال : إنّ إبراهيم ناجى ربَّه فقال : ياربِّ كيف ذا العيال من قبل أن يجعل له من ولده خلفاً يقوم بعده في عياله ؟ فأوحى الله تعالى إليه : يا ابراهيم أو تريد لها خلفاً منك يقوم مقامك من بعد خيراً منّي ؟ قال ابراهيم : اللّهمّ لا ، الآن طابت نفسي (4).
112 عن ابن بابويه ، عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي البرقي ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي
----------------------
(1) بحار الانوار (12 / 111 112) ، برقم : (38).
(2) في ق 4 : عندها.
(3) بحار الانوار (12 / 112) ، برقم : (39).
(4) بحار الانوار (12 / 82) ، برقم : (11).




