من الطّعام وهم يسقونهم من الماء(1).
108 وعن ابن بابويه ، حدّثنا سعد (2) بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن عليّ بن النّعمان ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قال ابو عبد الله صلوات الله عليه : إنّ اسماعيل دفن اُمّه في الحجر وجعله عليها لئلّا (3) يوطأ قبرها (4).
فصل 2
109 وباسناده عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن عقبة ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : إنّ إسماعيل لمّا تزوّج امرأةً من العمالقة يقال لها : سماة وأنّ إبراهيم اشتاق إليه ، فركب حماراً ، فأخذت عليه سارة ألّا ينزل حتّى يرجع قال : فأتاه وقد هلكت أُمّه ولم يوافقه ووافق امرأته ، فقال لها : أين زوجك ، فقال : خرج يتصيّد ، فقال : كيف حالكم ؟ فقالت : حالنا وعيشنا شديد ، قال : ولم تعرض عليه المنزل ، فقال : إذا جاء زوجك فقولي له جاء ها هنا شيخ وهو يأمرك أن تغيّر عتبة بابك.
فلمّا أقبل إسماعيل صلوات الله عليه وصعد الثّنية وجد ريح أبيه ، فأقبل إليها وقال : أتاك أحدٌ ؟ قالت : نعم شيخ قد سألني عنك ، فقال لها : هل أمرك بشيء ؟ قالت : نعم ، قال لي : إذا دخل زوجك فقولي له جاء شيخ وهو يأمرك أن تغيّر عتبة بابك ، قال : فخلّى سبيلها.
ثمَّ إنَّ إبراهيم عليه السلام ركب إليه الثانية ، فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع ، فلم يوافقه ووافق امرأته ، فقال : أين زوجك قالت : خرج : عافاك الله للصيد ، فقال : كيف أنتم ؟ فقالت : صالحون قال : وكيف حالكم ؟ قالت : حسنة ونحن بخيرٍ ، انزل يرحمك الله حتّى يأتي ، فأبى ولم تزل به تريده على النزول (5) فأبى ، قالت : أعطني
----------------------
(1) بحار الانوار (12 / 106) ، برقم : (19) ، عن العلل مع اختلاف في الالفاظ.
(2) في البحار : الصّدوق عن أبيه عن سعد ، وهو الصّحيح وتقدّم نظيره برقم : (95).
(3) في البحار : وجعل عليها حائطاً لئلّا.
(4) بحار الانوار (12 / 104) ، برقم : (13).
(5) في ق 1 وق 5 والبحار : قال فأبى ولم تزل به ، وفي ق 1 :تزيده على النزول ، وفي ق 3 : وهي تريده على النزول.




